بمضمونها سوى ما نقل عن ظاهر الفقيه والمقنع ( 1 ) من الاكتفاء بالوضوء - أعم
مطلقا من الأخبار المتقدمة ، لاختصاص ما تقدم بالمشتبه إجماعا ، وشمول هذه لما
علم عدم كونه منيا أو بولا أيضا . بل في الأولى والثالثة تصريح بكونه من الحبائل
التي لا شئ فيها إجماعا .
وكذا إن لم يأت بالبول مع إمكانه وأتى بالاستبراء ، على المشهور أيضا . بل
عن الخلاف الاجماع عليه ( 2 ) لاطلاق ما تقدم من الصحاح ، بل وعموم بعضها .
خلافا للمحكي عن ظاهري الشرائع والنافع ( 3 ) ، فلم يوجبه ؟ للأصل
المندفع بما تقدم .
وأما مع عدم إمكانه ، فالحق المشهور - كما صرح به جماعة - سقوط الغسل ،
وعدم وجوب شئ ، وهو مختار الصدوقين ( 4 ) والشيخين ( 5 ) والفاضلين ( 6 ) ، وإليه
ذهب والدي العلامة في الكتابين ، للرضوي المتقدم ( 7 ) المنجبر في المقام بالشهرة ، بل
للجمع بين مطلقات الإعادة وروايتي الشحام وابن هلال ، بحمل الأخيرتين على
صورة عدم الامكان ، بشهادة الرضوي .
وحمل نفي الشئ فيه على نفي الإثم تخصيص بلا مخصص .
وإطلاقه باعتبار خروج البلل وعدمه لا يضر إذ غايته تعارضه مع موجبات
الإعادة بالعموم من وجه ، ويرجع إلى الأصل لولا ترجيح ذلك بالأحدثية وموافقة
الشهرة .
هامش
( 1 ) نقله في الحدائق 3 : 29 عن الفقيه 1 : 47 ، والمقنع . 3 1 .
( 2 ) الخلاف 1 : 126 .
( 3 ) حكاه في الحدائق 3 : 37 ، عن الشرائع 1 : 28 ، والنافع : 9 .
( 4 ) لم نعثر عليه عنهما والموجود في كلام الصدوق لا يوافقه فلاحظ الفقيه 1 : 47 ، والمقنع 13 ،
والهداية : 21 .
( 5 ) المفيد في المقنعة : 53 ، والطوسي في المبسوط 1 : 29 ، والاستبصار 1 : 20 1 ، والنهاية : 1 2 .
( 6 ) المحقق في الشرائع 1 : 28 ، والنافع 9 ، والعلامة في القواعد 1 : 13 .
( 7 ) ص 339 .