وإن عكست الحال ، فبال ولم يستبرئ ، يجب عليه الوضوء ، بالاجماع كما في
اللوامع ، وعلى المعروف من مذهب الأصحاب كما في الحدائق ( 1 ) ، وبلا خلاف كما
قيل ( 2 ) ، للصحيح والحسنتين المتقدمتين في مسألة الاستبراء ( 3 ) ، وموثقة سماعة
وصحيحة محمد ورواية ابن ميسرة السالفة ( 4 ) .
ولا اختصاص لذلك بما بعد الجنابة ، بل يجب الوضوء بالبلل الخارج بعد
البول قبل الاستبراء مطلقا .
وربما ينقل عن ظاهر المقنعة والتهذيبين ( 5 ) عدم الوضوء إذا كان ذلك بعد
الجنابة ، بناء على عدمه مع غسل الجنابة .
وفي اطلاقه منع ظاهر لاختصاصه بخروج موجبه قبل الغسل لا بعده ،
والموجب هنا البلل الخارج بعد . .
فروع :
أ . وجوب الغسل أو الوضوء في بعض الصور مخصوص بالرجل ، وأما المرأة
فلا ، على المشهور بين الأصحاب ! للأصل ، والاستصحاب ، لاختصاص أخبار
الوجوب بالرجل ، مضافا إلى التنصيص به في صحيحتي سليمان ومنصور ( 6 ) ، بل
لا يجب الغسل عليها وإن علمت أن الخارج مني ، بعد احتمال كونه . من الرجل .
ب : صرح جماعة - منهم الفاضل في المنتهى ( 7 ) والشهيدان ( 8 ) - باختصاص
إعادة الغسل في بعض الصور بالمنزل ، فلا يجب على من أجنب بغيره ! لأن الحكم
هامش
( 1 ) الحدائق 3 : 34 .
( 2 ) الرياض 1 : 31 .
( 3 ) في ج 1 ص 385 .
( 4 ) في ص 8 4 3 .
( 5 ) لاحظ المقنعة : 53 ؟ والتهذيب 1 : 3 4 1 ، 144 ، والاستبصار 1 : 120 .
( 6 ) المتقدمين ص 9 4 3 .
( 7 ) المنتهى 1 : 92 .
( 8 ) الأول في البيان : 56 ، الثاني في الروض 55 .