تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
فيبقى إطلاق الروايتين خاليا عما يوجب تقييده في محل النزاع وإن قيد بالترتيب في صورة عدم غزارة المطر بالاجماع بل الرضوي المنجبر ، وبالدفعة العرفية مع غزارته بالاجماع . مع أنه على فرض دلالة الخبرين يتعارضان مع روايتي المطر بالعموم من وجه ، والمرجع إلى إطلاقات الغسل . وأما أخبار الارتماس فغير جارية هنا قطعا ؟ لعدم تحقق الارتماس فيه وإن كثرت الغزارة . دليل الأول . عدم منافاة الروايتين للترتيب ، فلا يخرج عن مقتضى أدلته ، بل دلالة الصحيحة على ثبوته ، إذ لا يمكن أن يكون المراد بقوله . " اغتساله بالماء " : المماثلة في الجريان ، لتضمن السؤال للغسل المستلزم إياه ، فيكون في الكيفية التي منها الترتيب والارتماس . والثاني غير ممكن في المورد ، فيكون الأول . وفيه : ما مر من عدم نهوض أخبار الترتيب في المورد . وما ذكره في الصحيحة إنما يصح إذا كان : يغتسل ( 1 ) اغتساله بالماء ، وإنما هو : " يغسله " المستند إلى المطر ، ولا معنى لاستناد الترتيب إليه . مع أنه يمكن أن تكون المماثلة في شمول جميع أجزاء البدن والوصول إليه من أصول الشعور ونحوها . ولا يبعد إلحاق الميزاب وشبهه بالمطر في انتفاء الترتيب مع الغزارة المستلزمة للدفعة العرفية بحسبها ؟ لا للقياس بالمطر ، بل لعدم شمول أدلة الترتيب ، كما مر .
هامش
( 1 ) في " ق " يغسل .