الزيادة عليه ، ولذا يغسل الميت ثلاثة أغسال ، ويجب في بعضها الخليط .
والحاصل : أن تغسيل الميت غسل الجنابة لا ينافي أن يجب فيه أمر زائد على
ما يجب فيه ، فإن مع الترتيب أيضا يتحقق غسل الجنابة .
ولضعف تلك الوجوه ، مضافا إلى الأصل والاطلاقات المنضمة مع ترك
الاستفصال في صحيحة زرارة : رجل ترك بعض ذراعه أو بعض جسده في غسل
الجنابة ، إلى أن قال : " وإن كان استيقن رجع وأعاد الماء عليه ما لم يصب بلة ،
إلى أن قال : وإن رآه وبه بلة مسح عليه وأعاد الصلاة " ( 1 ) الحديث ، المؤيدة
بالرضوي حيث قال بعد ذكر كيفية الغسل : " تصب على رأسك ثلاث أكف ،
وعلى جانبك الأيمن مثل ذلك ، وعلى جانبك الأيسر مثل ذلك ، وعلى صدرك
ثلاث أكف ، وعلى الظهر مثل ذلك . وقد يروى : تصب على الصدر من حد مد
العنق ، ثم تمسح سائر بدنك بيديك " ( 2 ) بل بصحيحة حريز ، المتقدمة ( 3 ) المصرحة
بوجوب البدأة بالرأس قبل سائر الجسد وعدم التعرض للسائر .
مال ( 4 ) جماعة من المتأخرين ، كشيخنا البهائي ( 5 ) ، والمجلسي ( 6 ) ، وصاحبي
المدارك والذخيرة والوافي ( 7 ) ، وغيرهم إلى الثاني ، وفاقا للمحكي عن ظاهر طائفة
من القدماء ، كالصدوقين ( 8 ) ، والقديمين ( 9 ) ، وصاحب الإشارة ( 10 ) . وهو قوي
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 33 الطهارة ب 23 ح 2 ، التهذيب 1 : 100 / 1 26 ، الوسائل 2 : 260 أبواب الجنابة
ب 41 ح 2 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 81 ، المستدرك 1 : 470 أبواب الجنابة ب 18 ح 2 .
( 3 ) في ص 322 .
( 4 ) أي ولضعف تلك الوجوه مال . . .
( 5 ) الحبل المتين : 41 .
( 6 ) البحار 78 : 54 .
( 7 ) المدارك 1 : 5 29 الذخيرة 56 ، الوافي 6 : 17 5 .
( 8 ) علي بن بابويه ، نقله عنه في الفقيه 1 : 6 4 ، ومحمد بن علي في المقنع : 12 ، والهداية : 20 .
( 9 ) وهما الإسكافي والعماني ، نقله عنهما في الذكرى : 101 .
( 10 ) الإشارة 72 .