تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
آخر ، وهكذا إلى أن يغطى كله بالماء صح ، كما حكي عن بعض المحققين ( 1 ) ، ومال إليه بعض المعاصرين ( 2 ) الحق هو الأول ، لأنه الظاهر المتبادر من وحدة ارتماس الشخص . مع أنه على الثاني يلغو قيد الوحدة ، إذ غمس كل عضو ليس غمس الجنب ، فلا يحصل غمسه حينئذ ، ويكفي قوله . " ارتمس الجنب ) عن قيد الوحدة . ومع قطع النظر عن ذلك ، فلا شك في قيام الاحتمالين ، فيجب الاتيان بالأول ! عملا بمقتضى الشغل اليقيني ، واستصحابا للجنابة وأحكامها . نعم ، الظاهر كفاية الارتماسة الواحدة عرفا ، بأن لا يتخلل بين غمس الأعضاء سكون محسوس وإن لم يكن في آن واحد حقيقة أو عرفا ، بل كان بحركة متصلة بطيئة في الجملة . وعلى هذا فلا ينافيها التخليل المتوقف إيصال الماء إلى جميع البشرة عليه لو لم يؤخره ، بل لا ينافي الدفعة العرفية أيضا . ولا بد من مقارنة النية لابتداء الشروع في الارتماس للغسل ، فلا يصح ما عن الألفية من صحة الغسل مع التأني لو قارنت النية الانغماس التام ( 3 ) . ثم اشتراط الوحدة بالمعنى الأول يستلزم اشتراطها بالمعنى الثاني ، إذ انتفاء الثاني يوجب انتفاء الأول . فلو فرق الأعضاء في الرمس في الارتماسي ، لم يكن غسله صحيحا ، لانتفاء الوحدة . وهل يصح ذلك في الترتيبي بأن يغمس رأسه أولا في الماء ثم الأيمن ثم
هامش
( 1 ) الحاكي هو صاحب الرياض 1 : 31 ، ولعل المراد بالمحكي عنه هو الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 80 ، ( 2 ) قال في مفتاح الكرامة 1 : 319 : إليه مال الأستاذ المعتبر أدام الله تعالى حراسته والمراد منه كاشف الغطاء راجع كشف الغطاء : 120 . ( 3 ) الألفية : 31 .