جدا ، وأمر الاحتياط ظاهر .
وهنا مسائل :
المسألة الأولى : ظاهر عبارات الأصحاب : عدم وجوب الابتداء بالأعلى
في شئ من الأعضاء . وهو كذلك ، للأصل ، والصحيحة المصرحة باكتفاء الإمام
بغسل ما بقي في ظهره بعد الاتمام من اللمعة ( 1 ) . وليس فيها تصريح أو ظهور في
النسيان أو الغفلة المنافيين للعصمة إذ لعل الراوي ظن فراغه عن الغسل وإن لم
يفرغ عليه السلام بعد ، وإن طالت المدة ، لعدم اشتراط الموالاة في الغسل .
وأما قوله في حسنة زرارة : " ثم صب على رأسه ثلاث أكف ، ثم صب على
منكبه الأيمن مرتين ، وعلى منكبه الأيسر مرتين " ( 2 ) . وفي صحيحته . " ثم تغسل
جسدك من لدن قرنك إلى قدميك " ( 3 ) فلا يفيد الوجوب ، لكونه إخبارا .
مع أن التقييد في الأولى بالمرتين يمنع عن الحمل على الوجوب لو أفاده
أيضا ، واحتمال إرادة تحديد المغسول في الثانية قائم .
المسألة الثانية : حكم السرة والعورتين على القول بعدم الترتيب بين الجانبين
واضح .
وأما على القول بالترتيب فيجب غسل كل نصف منهما مع الجانب الذي
يليه مع زيادة شئ من باب المقدمة .
ويحتمل الاكتفاء بغسلهما مع أحد الجانبين ! لعدم الفصل المحسوس ،
وامتناع إيجاب غسلهما مرتين .
مع أن شمول الاجماعات المنقولة إلي هي عمدة أدلة ذلك القول لمثل ما
نحن فيه غير معلوم ، ولذا اكتفى في الذكرى - الذي هو أحد ناقلي الاجماع -
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 5 4 الطهارة ب 29 ح 15 ، التهذيب 1 : 365 / 8 10 1 الوسائل 2 : 259 أبواب
الجنابة ب 41 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 3 4 الطهارة ب 29 ح 3 ، الوسائل 2 : 229 أبواب الجنابة ب 26 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 1 : 370 / 1 3 1 1 ، الوسائل 2 : 230 أبواب الجنابة 26 ح 5 .