تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
جدا ، وأمر الاحتياط ظاهر . وهنا مسائل :
المسألة الأولى : ظاهر عبارات الأصحاب : عدم وجوب الابتداء بالأعلى في شئ من الأعضاء . وهو كذلك ، للأصل ، والصحيحة المصرحة باكتفاء الإمام بغسل ما بقي في ظهره بعد الاتمام من اللمعة ( 1 ) . وليس فيها تصريح أو ظهور في النسيان أو الغفلة المنافيين للعصمة إذ لعل الراوي ظن فراغه عن الغسل وإن لم يفرغ عليه السلام بعد ، وإن طالت المدة ، لعدم اشتراط الموالاة في الغسل . وأما قوله في حسنة زرارة : " ثم صب على رأسه ثلاث أكف ، ثم صب على منكبه الأيمن مرتين ، وعلى منكبه الأيسر مرتين " ( 2 ) . وفي صحيحته . " ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك " ( 3 ) فلا يفيد الوجوب ، لكونه إخبارا . مع أن التقييد في الأولى بالمرتين يمنع عن الحمل على الوجوب لو أفاده أيضا ، واحتمال إرادة تحديد المغسول في الثانية قائم .
المسألة الثانية : حكم السرة والعورتين على القول بعدم الترتيب بين الجانبين واضح . وأما على القول بالترتيب فيجب غسل كل نصف منهما مع الجانب الذي يليه مع زيادة شئ من باب المقدمة . ويحتمل الاكتفاء بغسلهما مع أحد الجانبين ! لعدم الفصل المحسوس ، وامتناع إيجاب غسلهما مرتين . مع أن شمول الاجماعات المنقولة إلي هي عمدة أدلة ذلك القول لمثل ما نحن فيه غير معلوم ، ولذا اكتفى في الذكرى - الذي هو أحد ناقلي الاجماع -
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 5 4 الطهارة ب 29 ح 15 ، التهذيب 1 : 365 / 8 10 1 الوسائل 2 : 259 أبواب الجنابة ب 41 ح 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 3 4 الطهارة ب 29 ح 3 ، الوسائل 2 : 229 أبواب الجنابة ب 26 ح 2 . ( 3 ) التهذيب 1 : 370 / 1 3 1 1 ، الوسائل 2 : 230 أبواب الجنابة 26 ح 5 .