المسائل ( 1 ) ، بل عن الإشارة غسل كل ، من الجانبين إلى رأس العنق ( 2 ) ، وهو ظاهر
في غسله مع الجانبين .
وهو جيد ، لاطلاق بعض الأخبار في غسل باقي الجسد بعد الرأس .
والأجود أن يحتاط بضمه إلى الرأس ثم غسله مع الجانبين ، نصفه مع
الميامن ونصفه مع المياسر .
وفي وجوب الترتيب بين باقي الجسد ، فتقدم الميامن كلها على المياسر ، أو
عدمه فيتخير وإن استحب - لاستحباب التيامن في الطهور ، والتفصي عن
الخلاف - وجهان ، بل قولان . :
الأول للأكثر ، بل عليه الاجماع البسيط عن جميع من مر في الرأس وغيره ،
والمركب - ممن رتب الرأس والوضوء - عن الفاضل ( 3 ) والشهيدين ( 4 ) للاجماعين
المنقولين ، واستدعاء الشغل اليقيني للبراءة اليقينية ، والترتيب الذكرى في جملة من
الأخبار ( 5 ) ، سيما مع إفادة الواو للترتيب عند الفراء ، خصوصا مع عطف اليمين
على الرأس بها أيضا في بعض المعتبرة المفيدة فيه للترتيب قطعا مع أنه لولا الترتيب
لكفى أن يقول : اغسل جسدك ( 6 ) .
والعامي : ( إذا اغتسل النبي بدأ بميامنه وفضل الأيمن على الأيسر ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) على ما نقل عنه في الحدائق 3 : 5 6 ، ولا يخفى أنه في الرياض المعروف وأن مؤلفه من مشايخ
صاحب الحدائق الذي يعبر عنه بشيخنا المحقق .
( 2 ) الإشارة : 72 .
( 3 ) المنتهى 1 : 83 ، التحرير 1 : 2 1 ، التذكرة 1 : 4 2 .
( 4 ) الشهيد الأول في الذكرى : 1 10 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 53 .
( 5 ) الوسائل 2 : 29 2 أبواب الجنابة ب 26 ح 2 وب 31 ح 6 .
( 6 ) ما بين المعقوفين في النسخ كان مؤخرا عن الحديث العامي ، وقدمناه لاقتضاء السياق .
( 7 ) أسندها العلامة في المنتهى 1 : 83 إلى عائشة ، والذي عثرنا عليه في كتبهم عن عائشة أن رسول
الله صلى الله عليه وآله بدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر ثم أخذ بكفيه الماء فقال بهما على رأسه . . .
وكان رسول الله يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله . السنن للبيهقي 1 : 184 ،
216