تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وتوهم أخصيتهما عن المجوزات - لاختصاصهما بالسبع أو السبعين فتقدمان عليها - فاسد جدا ! لاختصاصها بما عدا العزائم أيضا . ثم إنه لا فرق في الكراهة بين القراءة من ظهر القلب أو من المصحف ؟ لاطلاق الأدلة . كما لا فرق فيها في السبع أو السبعين - على القول بالاختصاص بهما - بين الآي الطويلة والقصيرة ولا بين السبع أو السبعين المجتمعة في القرآن أو المتفرقة . نعم ، الظاهر المتبادر منها المتوالية والمتغايرة فبحكم الأصل لا كراهة في المتراخية والواحدة المتكررة .
ومنها : حمل المصحف ! لفتوى الجماعة ، كما في اللوامع . ويؤيده بل يدل عليه أيضا نهي الجنب عن تعليقه في رواية إبراهيم بن عبد الحميد ( 1 ) . ومنها : تعليقه ؟ لما مر . ومنها : مس ما عدا الكتابة في المصحف ؟ لروايتي المجمع . إحداهما : " لا يجوز للجنب والحائض والمحدث مس المصحف " . والأخرى عن الباقر عليه السلام : في قوله تعالى : ( لا يمسه إلا المطهرون " قال : " من الأحداث والجنابات " ( 2 ) . ورواية ابن عبد الحميد : " المصحف لا تمسه على غير طهر ولا جنبا " ( 3 ) . وشمولها للخط المحرم مسه بدلالة خارجية لا يضر في المطلوب ، بعد صدق مس المصحف عليه أيضا . وضعفها مانع عن إثبات التحريم بها في غير موضع الانجبار الذي هو مس الخط . مع أن الثانيتين غير دالتين عليه ، كالآية وسائر ما بمضمونهما .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 7 12 / 344 ، الإستبصار 1 : 13 1 / 8 37 ، الوسائل 1 : 384 أبواب الوضوء ب 12 ح 3 . ( 2 ) مجمع البيان 5 : 226 ، الوسائل 1 : 385 أبواب الوضوء ب 12 ح 5 . ( 3 ) المصدر المذكور في الرقم ( 1 ) .
مستند الشيعة — صفحة 304 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث