شئ " ( 1 ) .
وجه دلالة الأخيرين : أن مقتضاهما استحباب الغسل للجنب قبل النوم ،
فيكره ضده ، وهو : النوم ، بناء على ما أثبتناه ( 2 ) من كون الأمر الاستحبابي نهيا
تنزيهيا عن ضده الخاص .
وبالأخيرة وبصحيحة الأعرج : " ينام الرجل وهو جنب وتنام المرأة وهي
جنب " ( 3 ) يضعف انتهاض ما كان ظاهره التحريم لاثباته ، مع أنه للاجماع
مخالف .
ثم مقتضى الأولى مؤيدا بالثانية ، كظاهر الأكثر ، بل عليه الاجماع في
اللوامع . انتفاء الكراهة بالوضوء . وهو كذلك ؟ لذلك .
فإطلاق الكراهية - كما عن الاقتصاد ( 4 ) - بعيد عن السداد . وكذلك ما قيل
من تخفيفها به ( 5 ) ، وحكي عن ظاهر النهاية والسرائر ( 6 ) ؟ فإن مفهوم الغاية صريح
في انتهاء الكراهة .
وليس مقتضى أحبية الغسل من الوضوء - كما في الموثقة - ولا مقتضى
التعليل بما علل في الصحيحة بقاءها إلى الاغتسال أصلا ، بل مقتضاهما
استحباب الغسل ، وهو مسلم .
وأضعف منهما . القول بالزوال بالمضمضة والاستنشاق ، لعدم دليل عليه .
ولا تزول الكراهة بإرادة العود إلى الجماع كما في البحار ( 7 ) ! للأصل ، وعدم
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 1 5 الطهارة ب 33 ح 10 ، التهذيب 1 : 370 / 27 1 1 ، الوسائل 2 : 228 أبواب
الجنابة ب 25 ح 6 .
( 2 ) في ، ه " بيناه .
( 3 ) التهذيب 1 : 369 / 26 11 ، الوسائل 2 : 228 أبواب الجنابة ب 25 ح 5 .
( 4 ) الإقتصاد 244 .
( 5 ) قاله في كشف اللثام 1 : 82 " والرياض 1 : 33 .
( 6 ) النهاية 21 ، السرائر 1 : 118 .
( 7 ) البحار 78 : 56 .