دلالة مستنده ، وهي مرسلة الفقيه المذكورة بعد صحيحة الحلبي ، المتقدمة : ( أنا
أنام على ذلك ، وذلك إني أريد أن أعود " ( 1 ) .
لا لما قيل من أن المراد العود إلى الانتباه ، يعني : أني أعلم أن لا أموت ( 6 )
لبعده غايته .
بل لأنه يمكن أن يكون المشار إليه في ذلك الوضوء والتعليل لترك
الغسل .
وهل يقوم التيمم مقام الوضوء عند عدم الماء في إزالة الكراهة ؟ الظاهر
العدم ؟ للأ صل .
نعم ، مفاد ( المروي في العلل ) ( 3 ) بدليته عنه عنده في الاستحباب . وهو
كذلك ، بل هو مقتضى عموم بدليته . ويتخير حينئذ في نية البدلية عن أحد
الطهورين ، ولعل عن الغسل أفضل .
ومنها . الخضاب ، وهو ما يتلون به اللحية والأطراف من حناء وغيره ، كما
قيل ( 4 ) ، والأولى بحكم التبادر : ونحوه ( 5 ) .
وكراهته هي الأظهر الأشهر بل من غير خلاف ظهر ، ونسبته إلى الصدوق
في الفقيه غير جيد ؟ لنفيه البأس عنه ( 6 ) ، وهو لا ينافي الكراهة على الأصح ، بل
عن الغنية الاجماع عليه ( 7 ) ! فهو حجة المسألة ، مضافا إلى المستفيضة :
كرواية ابن جذاعة : " لا تختضب الحائض ولا الجنب ، ولا تجنب وعليها
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 7 4 / 180 ، الوسائل 2 : 27 2 أبواب الجنابة ب 25 ح 2 .
( 2 ) قال به في الحدائق 3 : 141 .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ : الموثقة ، وهو سهو كما يظهر بالمراجعة
( 4 ) قاله في الرياض 1 : 33 .
( 5 ) أي تبديل غيره بنحوه ( منه رحمه الله ) .
( 6 ) الفقيه 1 : 8 4 .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 550 .