تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
قيل : لعله لتعليل النهي عن الأكل على الجنابة بإيراثه الفقر ، وما ذكر لا يرفع الجنابة التي هي العلة ( 1 ) . وفيه : أن مقتضى مفهوم الغاية في الصحيحة انتفاء النهي الذي هو المعلول بالوضوء وهو كاشف عن عدم علية مطلق الجنابة . مع أنه لو كانت العلة لما كان وجه للخفة ؟ لعدم تخفيف الجنابة بالاستنشاق والمضمضة . ثم لا شك في عدم اعتبار تعدد الأمور المذكورة بتعدد الأكل والشرب مع الاتصال . وهل يعتبر مع التراخي مطلقا ، أو إذا طال الزمان ، أو تخلل الحدث ، أو لا يعتبر مطلقا ؟ أظهرها الأول ! لعموم قوله : " إذا أردت " - في الرضوي - وعدم القول بالفصل بين ما فيه وبين الوضوء في ذلك . ويمكن اعتبار تخلل الحدث في تعدد الوضوء خاصة ، فتأمل .
ومنها : قراءة غير العزائم من القرآن مطلقا ، وفاقا للمحكي عن الخصال والمراسم وابن سعيد ( 2 ) ، لرواية الخدري . " يا علي ، من كان جنبا في الفراش مع امرأته فلا يقرأ القرآن ، فإني أخشى أن تنزل عليهما نار من السماء فتحرقهما " ( 3 ) . المؤيدة بالمروي في الخصال : " سبعة لا يقرؤون القرآن ، وعد منهم : الجنب والنفساء والحائض ( 4 ) . وبروايتي قرب الإسناد والخصال ، المتقدمتين في الوضوء المستحب ( 5 ) . وجعلهما مؤيدتين ! لاحتمال إرادة قي الإباحة الخاصة أو الاستحباب
هامش
( 1 ) قاله صاحب الرياض 1 : 33 . ( 2 ) الخصال : 358 ، المراسم : 2 4 ، الجامع : 39 . ( 3 ) الفقيه 3 : 358 / 1712 ، العلل : 514 / 5 ، أمالي الصدوق : 455 / 1 ، الوسائل 2 : 216 أبواب الجنابة ب 19 ح 3 . ( 4 ) الخصال : 357 ح 42 . ( 5 ) في ص 32 ، 33 .