قيل : لعله لتعليل النهي عن الأكل على الجنابة بإيراثه الفقر ، وما ذكر لا
يرفع الجنابة التي هي العلة ( 1 ) .
وفيه : أن مقتضى مفهوم الغاية في الصحيحة انتفاء النهي الذي هو المعلول
بالوضوء وهو كاشف عن عدم علية مطلق الجنابة . مع أنه لو كانت العلة لما كان
وجه للخفة ؟ لعدم تخفيف الجنابة بالاستنشاق والمضمضة .
ثم لا شك في عدم اعتبار تعدد الأمور المذكورة بتعدد الأكل والشرب مع
الاتصال .
وهل يعتبر مع التراخي مطلقا ، أو إذا طال الزمان ، أو تخلل الحدث ، أو لا
يعتبر مطلقا ؟ أظهرها الأول ! لعموم قوله : " إذا أردت " - في الرضوي - وعدم
القول بالفصل بين ما فيه وبين الوضوء في ذلك .
ويمكن اعتبار تخلل الحدث في تعدد الوضوء خاصة ، فتأمل .
ومنها : قراءة غير العزائم من القرآن مطلقا ، وفاقا للمحكي عن الخصال
والمراسم وابن سعيد ( 2 ) ، لرواية الخدري . " يا علي ، من كان جنبا في الفراش مع
امرأته فلا يقرأ القرآن ، فإني أخشى أن تنزل عليهما نار من السماء فتحرقهما " ( 3 ) .
المؤيدة بالمروي في الخصال : " سبعة لا يقرؤون القرآن ، وعد منهم : الجنب
والنفساء والحائض ( 4 ) .
وبروايتي قرب الإسناد والخصال ، المتقدمتين في الوضوء المستحب ( 5 ) .
وجعلهما مؤيدتين ! لاحتمال إرادة قي الإباحة الخاصة أو الاستحباب
هامش
( 1 ) قاله صاحب الرياض 1 : 33 .
( 2 ) الخصال : 358 ، المراسم : 2 4 ، الجامع : 39 .
( 3 ) الفقيه 3 : 358 / 1712 ، العلل : 514 / 5 ، أمالي الصدوق : 455 / 1 ، الوسائل 2 : 216
أبواب الجنابة ب 19 ح 3 .
( 4 ) الخصال : 357 ح 42 .
( 5 ) في ص 32 ، 33 .