ومنها : دخول المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ، فإنه يحرم
مطلقا ولو اجتيازا ، على الأشهر ، بل عليه الاجماع في المعتبر والمدارك والتذكرة ( 1 ) ،
وعن ظاهر الغنية ( 2 ) ، ونفي الخلاف بين الأصحاب في الحدائق ( 3 ) .
لمفهوم قوله في صحيحة أبي حمزة : ( ولا بأس أن يمرا في سائر المساجد ( 4 ) .
وتؤيده حسنة جميل ، وروايته ، ورواية ابن حمران ، وحسنة محمد ( 5 ) .
وللمروي في العيون والمجالس عن رسول الله صلى الله عليه وآله . " ألا إن
هذا المسجد لا يحل لجنب إلا لمحمد وآله " ( 6 ) .
ولم يتعرض جماعة - كالصدوقين ( 7 ) والمفيد ( 8 ) والديلمي ( 9 ) والشيخ في الجمل
والاقتصاد والمصباح ( 10 ) ومختصره ، والكيدري - له ، مع إطلاقهم جواز الاجتياز في
المساجد ؟ وكأنه لقصور ما ذكر عن إثبات الحرمة . وهو كذلك لولا مفهوم
الصحيحة ، ولكنه كاف في إثباتها .
ثم لو احتلم في أحدهما يجب أن يتيمم ! لدلالة المستفيضة ( 11 ) . فقول
الشاذ ( 12 ) منا بالاستحباب ضعيف .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 89 1 ، المدارك 1 : 2 28 ، التذكرة 1 : 5 2
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 549 .
( 3 ) الحدائق 3 : 49 .
( 4 ) الكافي 3 : 73 الطهارة ب 46 ح 14 ، الوسائل 2 : 205 أبواب الجنابة ب 15 ح 3 .
( 5 ) المتقدمة ص 290 ، 291 .
( 6 ) العيون 1 : 82 1 ، أمالي الصدوق : 4 2 4 ، الوسائل 2 : 207 أبواب الجنابة ب 15 ح 2 1 .
( 7 ) الفقيه 1 : 8 4 ، الهداية : 21 ، ونقل عن والد الصدوق في الذكرى : 32 .
( 8 ) المقنعة : 51 .
( 9 ) المراسم : 42 . ،
( 10 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 160 ، الإقتصاد : 244 ، المصباح : 8 .
( 11 ) الوسائل 2 : 205 أبواب الجنابة ب 15 .
( 12 ) هو ابن حمزة في الوسيلة : 70 .