المسجد شيئا ، ( 1 ) .
خلافا للمحكي عن الديلمي ( 2 ) وموضع من الخلاف ( 3 ) ، فكرهاه ،
للأصل .
وجوابه ظاهر . وحمل الكراهة على التحريم كما هو الشائع عندهم ممكن .
ولبعض المتأخرين ( 4 ) ، فخص التحريم بالوضع المستلزم للبث .
قيل : لتعارض إطلاق تحريم الوضع وتجويز المشي ، فيرجع في محل الاجتماع
إلى الأصل .
وضعفه ظاهر ؟ إذ لا تعارض أصلا .
ومقتضى إطلاق ما مر : حرمة الوضع فيه ولو من غير دخول ، كما صرح به
الأكثر . وهو كذلك . وما يدل على خلافه - كما يأتي - لا حجية فيه .
وأما الطرح فيه من الخارج فلا بأس به ، لعدم ثبوت صدق الوضع عليه ،
ولو صدق ، فالشهرة الجابرة فيه غير معلومة .
ومقتضى صريح ما تقدم : جواز الأخذ منه . وهو كذلك ، والاجماع منعقد
عليه .
وأما ما في تفسير القمي : " ويضعان فيه الشئ ولا يأخذان منه ) ، فقلت :
فما بالهما يضعان فيه الشئ ولا يأخذان منه ؟ قال . " فإنهما يقدران على وضع الشئ
من غير دخول ولا يقدران على أن يأخذا منه حتى يدخلا " ( 5 ) ؟ فلا يصلح
للمعارضة ، لضعفه بنفسه ، ولمخالفته العمل .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 1 5 الطهارة ب 33 ح 8 ، التهذيب 1 : 25 1 / 339 ، الوسائل 2 : 213 أبواب الجنابة
ب 17 ح 1 .
( 2 ) المراسم 2 4 .
( 3 ) قال في كشف اللثام 1 : 81 وقد يظهر من الخلاف في موضع .
( 4 ) ابن فهد الحلي في المقتصر : 9 4 .
( 5 ) تفسير القمي 1 : 39 1 ، الوسائل 2 : 213 أبواب الجنابة ب 7 1 ح 3 .