تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
المسجد شيئا ، ( 1 ) . خلافا للمحكي عن الديلمي ( 2 ) وموضع من الخلاف ( 3 ) ، فكرهاه ، للأصل . وجوابه ظاهر . وحمل الكراهة على التحريم كما هو الشائع عندهم ممكن . ولبعض المتأخرين ( 4 ) ، فخص التحريم بالوضع المستلزم للبث . قيل : لتعارض إطلاق تحريم الوضع وتجويز المشي ، فيرجع في محل الاجتماع إلى الأصل . وضعفه ظاهر ؟ إذ لا تعارض أصلا . ومقتضى إطلاق ما مر : حرمة الوضع فيه ولو من غير دخول ، كما صرح به الأكثر . وهو كذلك . وما يدل على خلافه - كما يأتي - لا حجية فيه . وأما الطرح فيه من الخارج فلا بأس به ، لعدم ثبوت صدق الوضع عليه ، ولو صدق ، فالشهرة الجابرة فيه غير معلومة . ومقتضى صريح ما تقدم : جواز الأخذ منه . وهو كذلك ، والاجماع منعقد عليه . وأما ما في تفسير القمي : " ويضعان فيه الشئ ولا يأخذان منه ) ، فقلت : فما بالهما يضعان فيه الشئ ولا يأخذان منه ؟ قال . " فإنهما يقدران على وضع الشئ من غير دخول ولا يقدران على أن يأخذا منه حتى يدخلا " ( 5 ) ؟ فلا يصلح للمعارضة ، لضعفه بنفسه ، ولمخالفته العمل .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 1 5 الطهارة ب 33 ح 8 ، التهذيب 1 : 25 1 / 339 ، الوسائل 2 : 213 أبواب الجنابة ب 17 ح 1 . ( 2 ) المراسم 2 4 . ( 3 ) قال في كشف اللثام 1 : 81 وقد يظهر من الخلاف في موضع . ( 4 ) ابن فهد الحلي في المقتصر : 9 4 . ( 5 ) تفسير القمي 1 : 39 1 ، الوسائل 2 : 213 أبواب الجنابة ب 7 1 ح 3 .