تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
بل الظاهر منه العبور . ولا يجب عليه في الاجتياز اختبار أقرب الطريقين إذا تعدد طريق الجواز لصدق العبور والاجتياز . وهل يجب في الطريق الواحد العبور منه على أقرب المسافات ، أو يجوز الانحراف بحيث تزبد المسافة ؟ الظاهر : الثاني إذا لم يخرج عن صدق العبور عرفا . خلافا للمنتهى ، فأوجب اختيار الأقرب ، اقتصارا في محل المنع على قدر الضرورة ( 1 ) . وفيه : منع كونه محل المنع . والبائرة من المساجد كالدائرة ولو لم يبق إلا أرضها ما لم تبلغ حد الموات لصدق اسم المسجد ، واستصحاب الحكم . ولو اضطر الجنب إلى اللبث فيها - لعدم إمكان خروجه ، أو خوفه على مال محترم بالخروج - تيمم ولبث لعموم البدلية ، كما يأتي .
ولا تلحق بالمساجد الضرائح المقدسة والمشاهد المشرفة والمواقف الكريمة ، كمشعر ومنى ، وفاقا للأكثر للأصل . وخلافا في الأولين للشهيدين ( 2 ) لاشتمالها على فائدة المسجدية ، وللمروي في بصائر الدرجات وقرب الإسناد وفيه : " يا أبا محمد أما تعلم أنه لا ينبغي لجنب أن يدخل بيوت الأنبياء ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 88 : ( 2 ) نسبه إليهما في المدارك 1 : 282 ، وقال الشهيد في الذكرى : 35 يكره الاجتياز في المساجد للجنب والحائض مع أمن التلويث للتعظيم . . . ولو علم التلويث حرم الجميع ، وألحق المفيد في العزية المشاهد المشرفة بالمساجد ، وهو حسن لتحقق معنى المسجدية فيها وزيادة . وانظر روض الجنان : 81 . بصائر الدرجات : 241 / 23 ، قرب الإسناد : 43 / 140 الوسائل 2 : 211 أبواب الجنابة ب 16 ح 1 .