بل الظاهر منه العبور .
ولا يجب عليه في الاجتياز اختبار أقرب الطريقين إذا تعدد طريق الجواز
لصدق العبور والاجتياز .
وهل يجب في الطريق الواحد العبور منه على أقرب المسافات ، أو يجوز
الانحراف بحيث تزبد المسافة ؟
الظاهر : الثاني إذا لم يخرج عن صدق العبور عرفا .
خلافا للمنتهى ، فأوجب اختيار الأقرب ، اقتصارا في محل المنع على قدر
الضرورة ( 1 ) .
وفيه : منع كونه محل المنع .
والبائرة من المساجد كالدائرة ولو لم يبق إلا أرضها ما لم تبلغ حد الموات
لصدق اسم المسجد ، واستصحاب الحكم .
ولو اضطر الجنب إلى اللبث فيها - لعدم إمكان خروجه ، أو خوفه على مال
محترم بالخروج - تيمم ولبث لعموم البدلية ، كما يأتي .
ولا تلحق بالمساجد الضرائح المقدسة والمشاهد المشرفة والمواقف الكريمة ،
كمشعر ومنى ، وفاقا للأكثر للأصل .
وخلافا في الأولين للشهيدين ( 2 ) لاشتمالها على فائدة المسجدية ، وللمروي
في بصائر الدرجات وقرب الإسناد وفيه : " يا أبا محمد أما تعلم أنه لا ينبغي لجنب
أن يدخل بيوت الأنبياء ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 88 :
( 2 ) نسبه إليهما في المدارك 1 : 282 ، وقال الشهيد في الذكرى : 35 يكره الاجتياز في المساجد للجنب
والحائض مع أمن التلويث للتعظيم . . . ولو علم التلويث حرم الجميع ، وألحق المفيد في العزية
المشاهد المشرفة بالمساجد ، وهو حسن لتحقق معنى المسجدية فيها وزيادة . وانظر روض الجنان :
81 .
بصائر الدرجات : 241 / 23 ، قرب الإسناد : 43 / 140 الوسائل 2 : 211 أبواب الجنابة
ب 16 ح 1 .