تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
والأصل مندفع بما مر ، والصحيحة بمعزل عن الحجية ، لمخالفتها للآية الكريمة والشهرة العظيمة ، وموافقتها للحنبلية ( 1 ) كما هي محكية ، مع أن إرادة الغسل من التوضؤ ممكنة .
ولا يحرم الاجتياز فيما عدا المسجدين ، بالاجماع والآية والروايات . وهل الجواز الجائز يختص المرور بالدخول من باب والخروج من آخر ، أو يشمل الدخول والخروج من باب واحد من غير انحراف وتردد ، أو يشمل التردد والمشي في الجوانب أيضا ؟ الظاهر المتبادر من الآية والروايات المفسرة لها ، بل صريحها - كما قيل ( 2 ) هو الأول ، كما هو - على ما حكي - مذهب الأكثر ، بل هو الأقوى والأظهر . وتجويز شمولها للأخيرين بعيد عن الصواب . ولو سلم فلا يضر ، إذ مجرد الاحتمال لا يكفي في الخروج عن المستثنى منه ، بل قضية الأصل تقتضي عدم خروج ما لم يقطع بخروجه . وأما حسنة جميل : عن الجنب يجلس في المساجد ؟ قال : " لا ، ولكن يمر فيها كلها إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله " ( 3 ) وخبره . للجنب أن يمشي في المساجد كلها ولا يجلس فيها إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) وإن اقتضيا بإطلاقهما جواز التردد ، إلا أن مقتضى تعارضهما مع الآية بالعموم من وجه ، ووجوب تقديم الكتاب حينئذ : حمل المرور والمشي فيهما على الاحتمال الأول . مع أن اقتضاء الأولى لذلك ممنوع غايته لمنع صدق المرور على غير الأول ،
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 1 : 168 . ( 2 ) قال به في الحدائق 3 : 53 . ( 3 ) الكافي 3 : 50 الطهارة ب 33 ح 4 ، التهذيب 1 : 125 / 338 ، الوسائل 2 : 205 أبواب الجنابة ب 15 ح 2 . ( 4 ) الكافي 3 : 50 الطهارة ب 33 ح 3 ، الوسائل 2 : 206 أبواب الجنابة ب 15 ح 4 .