إذا لم يقصد قراءة غير البعض . ولا يتبادر من قراءة السورة قراءة كل بعض ،
ويصح السلب عنها ، فيقال : ما قرأ السورة ولكن قرأ بعضها .
والاستعمال أحيانا - كما يقال للمشتغل بقراءة سورة . يقرأ السورة الفلانية ،
مع أنه لم يقرأ إلا بعضها - أعم من الحقيقة ، مع أنه إنما هو إذا ظن إرادته إتمام
السورة أو لم يعلم إرادة قراءة البعض .
فالقول بجواز قراءة سائر الأبعاض قوي جدا ، والاجماع على عدمه سيما مع
مخالفة من ذكر بكثرتهم في غير آية السجدة غير ثابت .
نعم ، لو قصد من قراءته الاتمام ، ارتكب المحرم ولو عرض مانع منه ( 1 ) .
ومنها : مس كتابة المصحف عند المعظم ، بل عليه الاجماع عن الخلاف
والمعتبر والمنتهى والتذكرة والغنية والذكرى ( 2 ) ، بل لعله المحقق ، لعدم ثبوت
خلاف الإسكافي ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) وقولهما بالكراهة كما نسب إليهما ؟ لأن إرادة الحرمة
من الكراهة في العرف الأول شائعة ، مع أن في اللوامع تصريح الثاني في الجنب
بالتحريم ، وإنما قال بالكراهة في الحدث الأصغر .
ولو ثبت خلافهما ففي تحقق الاجماع غير قادح ! فهو الحجة في المسألة ،
مضافا إلى ما مر في بحث الوضوء مع سائر ما يتعلق بهذه المسألة ( 5 ) .
ولا يلحق بها اسم الله سبحانه ، ولا أسماء الأنبياء والحجج وفاقا فيهما لمن
تقدم على الشيخين ، كما صرح به بعض الأجلة ( 6 ) ، وبعض من تأخر
هامش
( 1 ) وجه مذكور في كتاب عوائد الأيام ( منه رحمه الله )
( 2 ) الخلاف 1 : 8 1 ، المعتبر 1 : 87 1 ، المنتهى 1 : 87 ، التذكرة 1 : 42 الغنية ( الجوامع
الفقهية ) : 550 ، الذكرى : 23 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف 36 .
( 4 ) المبسوط 1 : 23 ، 29 .
( 5 ) في ص 216 .
( 6 ) هو الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 82 .