المعتبرة .
منها : حسنة محمد : ( الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب
ويقرآن من القرآن ما شاءا إلا السجدة ) ( 1 ) .
وموثقة زرارة ومحمد ، المروية في العلل بطريق صحيح . الحائض والجنب
يقرءان شيئا ؟ قال . " نعم ، ما شاءا إلا السجدة ويذكران الله على كل حال " ( 2 ) .
والرضوي : " ولا بأس بذكر الله وقراءة القرآن وأنت جنب إلا العزائم التي
يسجد فيها ، وهي ألم تنزيل ، وحم السجدة ، والنجم ، وسورة إقرأ ، ولا تمس
القرآن إذا كنت جنبا أو على غير وضوء ومس الأوراق " ( 3 ) .
والمروي في المعتبر عن جامع البزنطي ، حيث قال بعد حكمه بجواز قراءة
الجنب والحائض ما شاءا : إلا سور العزائم الأربع روى ذلك البزنطي في جامعه
عن المثنى عن الحسن الصيقل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) .
والأولان وإن لم يكونا صريحين ! لجواز كون الاستثناء من مجرد
الاستحباب ، فلا ينافي الجواز .
والقول باستلزامه للاستحباب هنا - لكونه من العبادات فلا معنى
للاستثناء - باطل ! لجواز أن يعني به ما عنوا في الزائد عن سبع آيات .
مع أن قراءة القرآن ليست كسائر العبادات التي يتوقف جوازها على
التوقيف ، وإنما المتوقف عليه استحبابها ، فيكون بدونه كقراءة الخطب ونحوها
والحاصل : أن ما يحكم فيه بالاستحباب بعد ثبوت الجواز ما ثبت صحته
المستلزمة لموافقته للمأمور به ، المستلزمة للثواب عليه كالصلاة في الحمام ، وأما ما
لم يكن كذلك فلا .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 371 / 32 1 1 ، الوسائل 2 : 7 1 2 أبواب الجنابة ب 9 1 ح 7 .
( 2 ) العلل : 288 ، الوسائل 2 : 6 1 2 أبواب الجنابة ب 9 1 ح 4 .
( 3 ) فقه الرضا عليه السلام 84 ، المستدرك 1 : 464 ، أبواب الجنابة ب 11 ح 1 .
( 4 ) المعتبر 1 : 87 1 ، الوسائل 2 : 8 21 أبواب الجنابة ب 9 1 ح 1 1 .