والأول مردود : بالضعف وعدم الجابر ، مع أنه لا عموم فيه .
والثاني : بكفاية عمومات الغسل للأمر بغسلهم كسائر التكاليف ، على أنه
نقل أمر قيس بالغسل حين أسلم ( 1 ) .
وقال أسيد وسعد لمصعب وأسعد : كيف تصنعون إذا دخلتم هذا الأمر ؟
قالا : نغتسل ونشهد شهادة الحق ( 2 ) .
ولا يجزي غسله حال كفره وإن كان واجبا في مذهبه وموافقا في الكيفية له
في شرعنا ، لا لعدم صحته ، لعدم تأتي نية القربة منه ! لمنعه . بل لأن الصحة
عبارة عن موافقة الأمر ، وهي موقوفة على قصده امتثاله ، وهو في حقه غير متحقق
وإن قصد امتثال أمر آخر ورد في مذهبه .
البحث الثاني : في أحكام الجنب .
وهي كثيرة ، فإن من الأمور ما يجب عليه ، وما يستحب ، وما يحرم ، وما
يكره وما يباح .
فالأولان : الغسل عند وجوب غاياته الآتية أو استخبابها ؟ ؟ .
وأما المحرمة :
فمنها : الصلاة مطلقا واجبة كانت أو مندوبة ، بالاجماع والمستفيضة ( 3 ) .
وصلاة الميت ليست صلاة ولو كانت فهي مستثناة بالأدلة .
ومنها : الطواف ، كما يأتي في محله .
ومنها : قراءة إحدى العزائم الأربع بالاجماع المحقق والمنقول في أحكام
الراوندي والمعتبر والمنتهى والتذكرة ( 4 ) واللوامع وغيرها ( 5 ) ، وهو الحجة ، مضافا إلى
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 98 / 355 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 1 : 240 .
( 3 ) الوسائل 2 : 205 أبواب الجنابة ب 14 .
( 4 ) فقه القرآن ( أحكام الراوندي ) 1 : 50 ، المعتبر 1 : 86 1 المنتهى 1 : 86 ، التذكرة 1 : 24 .
( 5 ) السرائر 1 : 7 11 .