تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
والأول مردود : بالضعف وعدم الجابر ، مع أنه لا عموم فيه . والثاني : بكفاية عمومات الغسل للأمر بغسلهم كسائر التكاليف ، على أنه نقل أمر قيس بالغسل حين أسلم ( 1 ) . وقال أسيد وسعد لمصعب وأسعد : كيف تصنعون إذا دخلتم هذا الأمر ؟ قالا : نغتسل ونشهد شهادة الحق ( 2 ) . ولا يجزي غسله حال كفره وإن كان واجبا في مذهبه وموافقا في الكيفية له في شرعنا ، لا لعدم صحته ، لعدم تأتي نية القربة منه ! لمنعه . بل لأن الصحة عبارة عن موافقة الأمر ، وهي موقوفة على قصده امتثاله ، وهو في حقه غير متحقق وإن قصد امتثال أمر آخر ورد في مذهبه .
البحث الثاني : في أحكام الجنب . وهي كثيرة ، فإن من الأمور ما يجب عليه ، وما يستحب ، وما يحرم ، وما يكره وما يباح . فالأولان : الغسل عند وجوب غاياته الآتية أو استخبابها ؟ ؟ . وأما المحرمة : فمنها : الصلاة مطلقا واجبة كانت أو مندوبة ، بالاجماع والمستفيضة ( 3 ) . وصلاة الميت ليست صلاة ولو كانت فهي مستثناة بالأدلة . ومنها : الطواف ، كما يأتي في محله .
ومنها : قراءة إحدى العزائم الأربع بالاجماع المحقق والمنقول في أحكام الراوندي والمعتبر والمنتهى والتذكرة ( 4 ) واللوامع وغيرها ( 5 ) ، وهو الحجة ، مضافا إلى
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 98 / 355 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 1 : 240 . ( 3 ) الوسائل 2 : 205 أبواب الجنابة ب 14 . ( 4 ) فقه القرآن ( أحكام الراوندي ) 1 : 50 ، المعتبر 1 : 86 1 المنتهى 1 : 86 ، التذكرة 1 : 24 . ( 5 ) السرائر 1 : 7 11 .
مستند الشيعة — صفحة 283 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث