ولا صريحين في حرمة قراءة السورة ؟ لجواز إرادة الآية من السجدة ، فإنها
كالسورة من مجازاتها ، ولا مرجح .
وشيوع التعبير عن السور بأشهر ألفاظها وأكثريته غير مفيد في الترجيح ،
وإنما المفيد شيوع أشهر الألفاظ في كونه معبرا به عن السور وأكثريته ، وهو ممنوع ،
وبينهما بون بعيد .
ولكن الأخيرين صريحان في الحرمة والسورة ، فالقول بهما - كما هو المشهور -
متعين ، وضعفهما بعد الشهرة العظيمة والاجماعات المحكية ( 1 ) غير ضائر .
فتخصيص الحرمة بنفس الآية ؟ كما عن محتمل الانتصار ( 2 ) والاصباح ،
والفقيه ، والمقنع ، والهداية ، والغنية ( 3 ) ، وجمل الشيخ ومبسوطه ومصباحه ( 4 ) ومختصره
والوسيلة ( 5 ) والنافع ( 6 ) ، مع بعد في الخمسة الأول ، واستوجهه بعض المتأخرين 7 )
وتردد فيه في الكفاية ( 8 ) ؟ غير جيد .
نعم ، الظاهر منهما اختصاص الحرمة بنفس السورة ، فلو خصت بها وبآية
السجدة المجمع على حرمتها ولم يتعد إلى غيرهما ، لكان متجها ؟ للأصل .
والتعدي إلى سائر أبعاضها مفرعا له على تحريم السورة - كما فعله جماعة ( 9 )
لا وجه له لعدم صدق قراءة السورة على مطلق البعض ولو كان كلمة ، سيما
هامش
( 1 ) تقدمت الإشارة إليها في ص 282 .
( 2 ) الإنتصار : 31 .
( 3 ) الفقيه 1 : 8 4 ، المقنع : 13 ، الهداية : 20 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 49 5 .
( 4 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 160 ، المبسوط 1 : 29 ، مصباح المتهجد : 8 ، إلا أن فيها
تحريم العزائم الأربع ، فيكون الاحتمال فيه مبنيا على احتمال إرادة الآية من لفظة العزائم .
( 5 ) الوسيلة : 55 بالتقريب المتقدم .
( 6 ) المختصر النافع : 8 قال فيه : فيحرم عليه قراءة العزائم .
( 7 ) صاحب كتاب رياض المسائل من مشايخ صاحب الحدائق ( منه رحمه الله ) .
( 8 ) الكفاية 3 .
( 9 ) منهم العلامة في القواعد 1 : 13 ، والشهيد في البيان : 2 6 وصاحب المدارك 279 .