تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
على القول به فلا ، كما لا يخفى . ولو غسل غير البالغ حين عدم البلوغ ، فهل يجزي عن غسله أم لا ؟ الظاهر الثاني ، لأن صحته فرع تعلق الأمر به ولا أمر قبله ، لاختصاص أوامره بموجباته المختصة بما بعد البلوغ . ثم إنه لا شك في عدم حرمة دخول المساجد وقراءة العزائم ونحوها على غير البالغ . فهل يحرم على الولي تمكينه منه ويجب على الغير منعه ؟ الحق . لا ، للأصل ! فإن الثابت سببية الادخال لحرمة هذه الأمور على المكلف نفسه ، وأما غير ذلك فلا دليل عليه أصلا .
ز : لو وطئ الكافر حال كفره أو أمنى ، يجب عليه الغسل بعد إسلامه ، بالاجماع المحقق والمحكي في كلام غير واحد ( 1 ) . أما على القول بكونه مكلفا بالفروع - كما هو المشهور بل عليه اتفاق فحول أصحابنا وعمدتهم - فظاهر . وأما على القول بعدمه - كما ذهب إليه شرذمة من متأخري الأخباريين ( 2 ) - فللعمومات المتقدمة بالتقريب المذكور في غير البالغ . ومنه يظهر أن بناء وجوبه عليه على القول بكونه مكلفا بالفروع - كما هو الظاهر من الأكثر - غير صحيح . خلافا لبعض الأخباريين ، فلم يوجب عليه الغسل ، لقوله عليه السلام : ( الاسلام يجب ما قبله " ( 3 ) . ولعدم نقل أمرهم عليهم السلام ، أحدا ممن أسلم - ولا يسلم عن حدث الجنابة غالبا - بالغسل ، مع كثرتهم وتوفر الدواعي على نقله .
هامش
( 1 ) منهم صاحب المدارك 1 : 276 . ( 2 ) منهم المحدث : الكاشاني في الوافي 2 : 2 8 والمحدث البحراني في الحدائق 3 : 39 . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 4 : 199 .
مستند الشيعة — صفحة 282 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث