على القول به فلا ، كما لا يخفى .
ولو غسل غير البالغ حين عدم البلوغ ، فهل يجزي عن غسله أم لا ؟
الظاهر الثاني ، لأن صحته فرع تعلق الأمر به ولا أمر قبله ، لاختصاص أوامره
بموجباته المختصة بما بعد البلوغ .
ثم إنه لا شك في عدم حرمة دخول المساجد وقراءة العزائم ونحوها على غير
البالغ . فهل يحرم على الولي تمكينه منه ويجب على الغير منعه ؟ الحق . لا ،
للأصل ! فإن الثابت سببية الادخال لحرمة هذه الأمور على المكلف نفسه ، وأما
غير ذلك فلا دليل عليه أصلا .
ز : لو وطئ الكافر حال كفره أو أمنى ، يجب عليه الغسل بعد إسلامه ،
بالاجماع المحقق والمحكي في كلام غير واحد ( 1 ) .
أما على القول بكونه مكلفا بالفروع - كما هو المشهور بل عليه اتفاق فحول
أصحابنا وعمدتهم - فظاهر .
وأما على القول بعدمه - كما ذهب إليه شرذمة من متأخري الأخباريين ( 2 ) -
فللعمومات المتقدمة بالتقريب المذكور في غير البالغ .
ومنه يظهر أن بناء وجوبه عليه على القول بكونه مكلفا بالفروع - كما هو
الظاهر من الأكثر - غير صحيح .
خلافا لبعض الأخباريين ، فلم يوجب عليه الغسل ، لقوله عليه السلام :
( الاسلام يجب ما قبله " ( 3 ) .
ولعدم نقل أمرهم عليهم السلام ، أحدا ممن أسلم - ولا يسلم عن حدث
الجنابة غالبا - بالغسل ، مع كثرتهم وتوفر الدواعي على نقله .
هامش
( 1 ) منهم صاحب المدارك 1 : 276 .
( 2 ) منهم المحدث : الكاشاني في الوافي 2 : 2 8 والمحدث البحراني في الحدائق 3 : 39 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 4 : 199 .