لكل من أدخل ، وليس ، بل إنما يدل على اشتراطها به للجنب أو المحدث المتوقف
صدقهما على تعلق الحكم الشرعي الموقوف على التكليف . وأما الاجماع على السببية
والشرطية فانتفاؤه في محل النزاع ظاهر .
فالصواب الاستدلال على وجوب الغسل عليه بعد البلوغ بتلك
العمومات .
لا لأجل أنها تدل على سببية الادخال لوجوب الغسل ، ولتوقف تأثير
السبب على انتفاء المانع تدل على سببيته له حين رفع المانع الذي هو عدم البلوغ ،
فيصير المعنى : إذا التقى الختانان وجب الغسل حين يمكن الوجوب وهو بعد
البلوغ .
لأن ( 1 ) الظاهر ومقتضى الحقيقة من العمومات : السببية التامة التي تتضمن
رفع المانع ، أي ترتب الوجوب على مجرد الالتقاء . وتقييد المسبب الذي هو
الوجوب بحال ارتفاع المانع ليس بأولى من تقييد السبب الذي هو الالتقاء ، فليس
الحمل على أنه إذا التقى الختانان وجب الغسل حين ارتفاع المانع أولى بالحمل على
أنه إذا التقى الختانان حين عدم المانع وجب الغسل مطلقا .
بل ( 2 ) لأجل أنه لما كان الغسل واجبا لغيره خاصة - كما يأتي - فيكون
الوجوب مقيدا بحال وجوب الغير لا محالة ، ويكون المعنى : إذا التقى الختانان
وجب الغسل بعد تعلق وجوب الصلاة وإن لم يدخل بعد وقتها ، على ما عرفت في
بحث الوضوء وتعلق مثل ذلك الخطاب بغير المكلف جائز قطعا ؟ لعدم استلزامه
تعلق حكم شرعي حال عدم البلوغ ، فبعد إطلاقه يجب الحكم بالدخول فيه ،
فيجب الغسل عليه بعد البلوغ بمقتضاه .
نعم ، يتمشى ذلك الاستدلال على القول بانتفاء الوجوب النفسي ، وأما
هامش
( 1 ) هذه علة للنفي في قوله : لا لأجل . . ،
( 2 ) عطف على قوله . لا لأجل . . .