تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
لكل من أدخل ، وليس ، بل إنما يدل على اشتراطها به للجنب أو المحدث المتوقف صدقهما على تعلق الحكم الشرعي الموقوف على التكليف . وأما الاجماع على السببية والشرطية فانتفاؤه في محل النزاع ظاهر . فالصواب الاستدلال على وجوب الغسل عليه بعد البلوغ بتلك العمومات . لا لأجل أنها تدل على سببية الادخال لوجوب الغسل ، ولتوقف تأثير السبب على انتفاء المانع تدل على سببيته له حين رفع المانع الذي هو عدم البلوغ ، فيصير المعنى : إذا التقى الختانان وجب الغسل حين يمكن الوجوب وهو بعد البلوغ . لأن ( 1 ) الظاهر ومقتضى الحقيقة من العمومات : السببية التامة التي تتضمن رفع المانع ، أي ترتب الوجوب على مجرد الالتقاء . وتقييد المسبب الذي هو الوجوب بحال ارتفاع المانع ليس بأولى من تقييد السبب الذي هو الالتقاء ، فليس الحمل على أنه إذا التقى الختانان وجب الغسل حين ارتفاع المانع أولى بالحمل على أنه إذا التقى الختانان حين عدم المانع وجب الغسل مطلقا . بل ( 2 ) لأجل أنه لما كان الغسل واجبا لغيره خاصة - كما يأتي - فيكون الوجوب مقيدا بحال وجوب الغير لا محالة ، ويكون المعنى : إذا التقى الختانان وجب الغسل بعد تعلق وجوب الصلاة وإن لم يدخل بعد وقتها ، على ما عرفت في بحث الوضوء وتعلق مثل ذلك الخطاب بغير المكلف جائز قطعا ؟ لعدم استلزامه تعلق حكم شرعي حال عدم البلوغ ، فبعد إطلاقه يجب الحكم بالدخول فيه ، فيجب الغسل عليه بعد البلوغ بمقتضاه . نعم ، يتمشى ذلك الاستدلال على القول بانتفاء الوجوب النفسي ، وأما
هامش
( 1 ) هذه علة للنفي في قوله : لا لأجل . . ، ( 2 ) عطف على قوله . لا لأجل . . .