عليهما أيضا ( 1 ) .
، ولو أولج أحد الخنثيين أو كل منهما بالأخرى ، لا يجب الغسل على واحد
منهما ، ويحتمل وجوبه عليهما على القول بالطبيعة الثالثة ، فتأمل .
و : يجب الغسل على البالغ بوطئه غير البالغ ، أو وطئ غير البالغ إياه
لعموم الأدلة .
وهل يجب على غير البالغ بعد بلوغه ؟ قيل : لا ، للأصل الخالي عن معارضة
العمومات الموجبة له بالدخول والالتقاء ، لظهور تعلقها بالمكلفين .
وقال الشهيد ( 2 ) والكركي ( 3 ) ووالدي العلامة - رحمه الله - وجماعة ( 4 ) : نعم ،
لأن العمومات الموجبة وإن لم تتعلق به لكونها من خطاب الشرع المتوقف على
التكليف ، ولكن لا يتوقف تعلق الأحكام الوضعية التي منها سببية الادخال
للجنابة الموجبة للغسل بعد التكليف وشرطية الغسل للصلاة عليه ، فيجب بعد
البلوغ لذلك .
أقول : بعد تسليم اختصاص العمومات بالمكلفين لا مناص عن القول
باختصاص السببية للجنابة بهم أيضا ، إذ لا دليل على تلك السببية إلا تلك
العمومات ، فإنه لا دليل عاما أو مطلقا على كون الادخال سببا للجنابة ، بل إنما
ينتزع ذلك من وجوب الغسل وسائر الأحكام الشرعية . بل نقول : لا نعلم الجنابة
إلا ذلك ، فبعد اختصاص الأحكام الشرعية - التي هي إما منشأ انتزاع الجنابة أو
نفسها - بالمكلفين ، فلا وجه لاثبات الجنابة لغيرهم .
وكذا اشتراط الصلاة بالغسل ، فإنه إنما يفيد لو كان دليل على اشتراطها به
هامش
( 1 ) أما احتمال عدم وجوبه عليها فلجواز أن لا يكون شئ من الموضعين فرجا ولا ذكرا . وأما احتمال
وجوبه عليهما فلاحتمال كونهما فرجا ذكرا معا ( منه رحمه الله ) .
( 2 ) الدروس 1 : 95 ، البيان : 54 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 257 .
( 4 ) منهم العلامة في المنتهى 1 : 82 .