قلنا : علق على الادخال وجوب الغسل غيرا ، وهولا ينافي تعلقه بالنائم ،
كما يأتي بيانه في الفرع السادس .
ولا بد في وجوب الغسل عليه من العلم بالوقوع ، فمجرد دعوى الوقاع معه
لا يثبت الفعل وسائر أحكامه عليه ولو حصل الظن . ومنه تظهر ندرة ترتب الثمرة
فيه .
والسكر والاغماء كالنوم ، والاكراه كالطوع .
د : في وجوب الغسل بإدخال الذكر الملفوف في مثل خرقة أو الداخل في آلة
من نحو فضة أو نحاس ، أو إدخاله مجردا في فرج كذلك ، أقوال ذكرها والدي
العلامة في اللوامع : الوجوب مطلقا ، والعدم كذلك ، والأول في الملفوف بالرقيقة
والثاني في غيره .
والأصل مع الثاني ، سيما في الداخل في آلة نحاسية ونحوها ، والاحتياط مع
الأول ، خصوصا في الملفوف بالخرقة ، سيما الرقيقة .
ه : لا يجب الغسل على الفاعل والقابل بإيلاج الذكر في قبل الخنثى
المشكل ، ولا بإيلاج قبله في قبل أو دبر مطلقا ، ولا بإيلاج في دبره على الأقوى ،
ويجب عليهما في الأخير على القول الآخر ( 1 ) .
ولو أولج الذكر في قبل الخنثى والخنثى بالأنثى ، قالوا . يجب الغسل على
الخنثى لأنها إما ذكر أو أنثى ، دون الذكر والأنثى ! لجواز إيلاج الذكر بالذكر
أو الأنثى بالأنثى ، فيكونان كواجدي المني في المشترك ( 2 ) .
وما قالوه إنما يصح على القول بكون الخنثى إما ذكرا أو أنثى . وأما لو قلنا
بأنها طبيعة ثالثة ، فيحتمل عدم وجوب الغسل عليها أيضا كما يحتمل وجوبه
هامش
( 1 ) وهو القول بوجوب الغسل بالوطئ في الدبر .
( 2 ) تقدم البحث عنه في 265 .