ودعوى شمول أخبار الالتقاء للمورد ضعيف كما مر ( 1 ) .
وخلافا لمن سبق بصنفيه ( 2 ) في الثاني ( 3 ) ، مضافا إلى المحقق في النافع
والشرائع ، فتردد ( 4 ) ، والمعتبر ( 5 ) والأردبيلي ( 6 ) فنفيا الوجوب صريحا .
وهو الحق ! لما مر من الأصل ، مضافا إلى مفهوم أخبار الالتقاء المعارض
مع ما مر - لو دل - بالعموم من وجه ، الموجب للرجوع إلى الأصل أيضا .
مع أن بعد انتفاء الوجوب في الأول بالخبر الخاص يثبت هنا أيضا بالاجماع
المركب الذي ادعوه ، بل لعل ثبوته هنا أشد وأظهر .
وقد ظهر مما مر عدم وجوب الغسل بوطئ البهيمة بدون الانزال إدخالا
واستدخالا ، كما هو الأشهر على ما صرح به جمع ممن تأخر ( 7 ) . خلافا لجماعة ( 8 ) ،
بل نسبه في اللوامع إلى الشهرة ، فأوجبوا الغسل لبعض ما مر مع جوابه .
فروع :
أ : المفعول به إن كان امرأة موطوءة في قبلها يجب عليها الغسل وإن لم ينزل
إجماعا ، بل ضرورة وهو الحجة فيه ، مضافا إلى صحيحة . محمد ، المتقدمة ( 9 ) .
ولا يجب إن كان غيرها سواء كان امرأة موطوءة في دبرها أو غلاما كذلك
وإن أنزل الفاعل ! للأصل الخالي عن معارضة أكثر ما تقدم - لو قلنا . بمعارضة له
في الفاعل - لاختصاص طائفة منه بالفاعل وإجمال طائفة أخرى ، وهي ما تضمن
هامش
( 1 ) في ص 272 .
( 2 ) في ص 274 ممن تردد في وجوب الغسل بالوطئ في دبر المرأة ومن جزم بعدم وجوب الغسل .
( 3 ) يعني : الوطئ في دبر الغلام .
( 4 ) المختصر النافع : 8 ، الشرائع 1 : 26 .
( 5 ) المعتبر 1 : 181 .
( 6 ) مجمع الفائدة 1 : 133 .
( 7 ) نسبه إلى الأكثر في المدارك 1 : 276 ، وإلى المشهور في الحدائق 3 : 12
( 8 ) منهم العلامة في المختلف : 31 ، والشهيد في الذكرى : 27 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 7 .
( 9 ) في ص 268 .