تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الاستبصار ( 1 ) ويدل عليه كلام السيد - وتأيده ( 2 ) بصحيحة الحلبي : عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج أعليها غسل إن أنزل هو ولم تنزل هي ؟ قال . " ليس عليها غسل ، وإن لم ينزل هو فليس عليه غسل " ( 3 ) فإن الظاهر من الفرج هو القبل ، فيعم ما دونه الدبر أيضا ، بل يشعر به لفظ " الإصابة " أيضا وبما يأتي من الأخبار النافية للغسل عن المرأة ( 4 ) . وعزل هذا الخاص عن مقاومة العام لشذوذه ، حيث إنه لا يعلم العامل به إلا الديلمي ، والشيخ المفتي بخلافه في باقي كتبه ، وأما الصدوق والكليني ، فهما لم يصرحا بعدم الوجوب وإن أوردا حديثه ، وهو لا يدل عليه وإن صرحا بعدم إيرادهما إلا ما يفتيان بصحته ؟ مردود بأن الشذوذ لا يحصل بعدم العلم بالعامل ، بل بالعلم بعدم العامل ، فعدم العلم بمخالفة الصدوق والكليني كاف في المقام ، سيما مع أن الظاهر موافقتهما لما مر ، مع أن العامل غير منحصر بهم ، لنقل الشيخ والسيد عن بعض الأصحاب أيضا . وجعل الخبر الموافق لعمل ثلاثة بل خمسة من القدماء - مع احتمال عمل بعض آخر لم نعلمه ، وعدم مخالفة طائفة جمة من المتأخرين له - شاذا ، عجيب غايته . هذا ، مضافا إلى أن أدلة الوجوب لو تمت ، لتعارضت مع مفهوم أخبار الالتقاء المتلقاة بالقبول عند الجميع بالعموم من وجه ، فلولا ترجيح المفهوم بمخالفة العامة ، لوجب الرجوع إلى الأصل .
هامش
( 1 ) الإستبصار 1 : 112 . ( 2 ) مصدر معطوف على قوله : موافقة . . . ، والضمير راجع إلى الخاص . ( 3 ) الفقيه 1 : 47 / 185 ، التهذيب 1 : 4 2 1 / 5 33 ، الإستبصار 1 : 111 / 370 ، الوسائل 2 : 199 أبواب الجنابة ب 11 ح 1 . ( 4 ) في ص 278 .