مضافا في الأول ، إلى إيجابه في قوله سبحانه : ( أو لامستم النساء ) ( 1 )
بمطلق الملامسة الشاملة للمطلوب بنفسها والمفسرة في صحيحة أبي مريم ، وفيها :
( وما يعني بهذا - أو لامستم النساء - إلا المواقعة في الفرج " ( 2 ) : بالمواقعة في الفرج
الشامل للدبر لغة وعرفا ، أو المحتمل شموله له الكافي في المقام ، لعدم تقيد
الملامسة المطلقة إلا بها علمت تقييدها به . وفي أخبار أخر : بالادخال أو المباشرة ( 3 )
الشاملين له أيضا .
وإلى مرسلة حفص : عن رجل يأتي أهله من خلفها ، قال . " هو أحد
المأتيين ، فيه الغسل ) ( 4 )
وفي الثاني ، إلى الاجماع المركب المحقق ، والمحكي عن السيد ( 5 ) ، وحسنة
الحضرمي . " من جامع غلاما جاء جنبا يوم القيامة لا ينقيه ماء الدنيا " ( 6 ) .
ويضعف الأول من أدلتهما ( 7 ) : بعدم الحجية .
والثاني ( 8 ) : بعدم الدلالة ، لأنه عليه السلام ، لم يرتب وجوب الغسل على
وجوب الحد حتى يتم ، بل إيجابهم الغسل على إيجابهم الحد ، فدل كلامه عليه
السلام ، بالتنبيه على أن إيجابهم الحد علة لايجابهم الغسل ، وهو كذلك . لأنهم
هامش
( 1 ) النساء : 43 ، المائدة : 6 .
( 2 ) التهذيب 1 : 2 2 / 5 5 وفيه : ، إلا المواقعة دون الفرج " ، الإستبصار 1 : 87 / 278 الوسائل 1 .
271 أبواب نواقض الوضوء ب 9 ح 4 .
( 3 ) لم نعثر على خبر فسرت فيه الملامسة بالادخال أو المباشرة . نعم قد فسرت في بعض الأخبار بالجماع
أو الوقاع ، انظر الوسائل 1 : 273 أبواب نواقض الوضوء ب 9 ح 11 إلى 14 .
( 4 ) التهذيب 7 : 14 4 / 58 6 1 ، الإستبصار 1 : 2 1 1 / 373 ، الوسائل 2 : 200 أبواب الجنابة
ب 12 ح 1 .
( 5 ) مر في ص 270 .
( 6 ) الكافي 5 : 544 النكاح ب 93 ح 2 ، الوسائل 20 : 329 أبواب النكاح المحرم ب 7 1 ح 1 .
( 7 ) وهو الاجماع الذي نقله عن السيد .
( 8 ) هي صحيحة زرارة المتقدمة في 269 ،