تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
أرباب القياس ، وكانوا به يعملون ، وعليه يعتمدون ، فيلزمهم إيجابهم الغسل بعد إيجابهم الحد ، ولا دلالة له على علية مطلق وجوبه لوجوبه ، وبذلك يندفع ما استشكل على الرواية من تمسكه عليه السلام بالقياس . والثالث ( 1 ) - مع عدم جريانه في الثاني ، للحكم بوجوب المهر والرجم أيضا في أخبار مطلق الادخال - : بأن جعل الادخال فيه بالنسبة إلى المدخول فيه مطلقا باقيا على حقيقته اللغوية يوجب خروج الأكثر بالتقييد ، بل عدم بقاء غير المأتيين من أفراده الغير المحصورة ومثله غير جائز قطعا ، فلا محيص عن جعله مجازا عن إدخال خاص ، ودخول الادخال في الدبر في معناه المجازي المراد غير معلوم جدا ، سيما مع انصراف المطلق إلى الشائع ، والوطئ في الدبر ، الخالي عن الانزال من الأفراد النادرة . والقول ( 2 ) بإرادة الغيبوبة في الدبر خاصة منها في الصحيحة ( 3 ) بقرينة صدرها ، حيث إنه ليس قريب الفرج ما يصلح لها إلا الدبر ، مردود : بأنه لا دلالة فيها على تحقق الالتقاء في المجامعة قريب الفرج ، بل حكم عليه السلام بأن الغسل في الالتقاء ؟ ليعلم السائل أنه لا غسل فيما سئل عنه . مع أنه صحة هذا القول إنما هي على اختصاص إطلاق الفرج بالقبل ، مع أن هذا القائل يعممه ليتمم بعض أدلته الأخر . هذا كله ، مع أنه على فرض تسليم الاطلاق . يقيد البتة بأخبار التقاء الختانين الغير المتحقق هنا ؟ لانحصاره حقيقة بالوطئ في القبل . وحمل مطلق غيبوبة الحشفة عليه وتفسيره بها لا يثبت التعميم ، إذ ارتكاب التجوز في الموضوع والمفسر ليس بأولى من ارتكاب التجوز أو التخصيص في
هامش
( 1 ) وهو مطلقات وجوبه بالادخال . ( 2 ) قال به البهائي في الحبل المتين : 38 . ( 3 ) بعض صحيحة محمد بن إسماعيل المتقدمة ص 9 26 .
مستند الشيعة — صفحة 272 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث