جميعه ، بل يصدق على دخول جزء منه أيضا ، كما في قولك . أدخلت إصبعي في
الجحر .
وكون الذكر - الذي هو مرجع الضمير - اسما للمجموع غير ضائر ، إذ لا
يلزم اتحاد المعنى التركيبي مع الافرادي .
فلا يجب الغسل بدخول الأقل من ذلك ولو من مقطوع الحشفة أو المخلوق
بلا حشفة ، لصدق عدم التقاء الختانين وعدم غيبوبة الحشفة .
خلافا لما احتمل بعضهم ( 1 ) من الاكتفاء فيهما بالمسمى ، عملا بالاطلاق .
وهو حسن لولا المفاهيم المقيدة له ، مع أن المطلق ينصرف إلى الغالب ،
ولكنهما يمنعان عن العمل به . بل مقتضاهما : عدم وجوب الغسل عليهما
بالادخال مطلقا ، إلا أن ظاهر الأصحاب إلحاق قدر الحشفة منهما بها . فلو ثبت
عليه الاجماع ، وإلا فالحكم به مشكل جدا
والحق - في المشهور - بالقبل ، الدبر مطلقا ، من الأنثى كان أو الذكر ، بل
نقل عليه السيد بل الحلي ( 2 ) ظاهرا إجماع المسلمين ، بل ادعى الأول عليه
الضرورة من الدين ، مع فحوى صحيحة زرارة ، المتقدمة ( 3 ) ، ومطلقات وجوبه
بالادخال ، وبالتقاء الختانين المفسر في الصحيحة ( 4 ) . بغيبوبة الحشفة ، المتحققة
هاهنا ، والمروي عن أمير المؤمنين عليه السلام : " ما أوجب الحد أوجب
الغسل " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المدارك 1 : 272 .
( 2 ) السرائر 1 : 108 ، ونقله عن السيد في المختلف : 31 .
( 3 ) في ص 269 رقم 3 .
( 4 ) المتقدمة في ص 9 26 رقم 4 .
( 5 ) لم نعثر على المتن المذكور ، وقد يستفاد مضمونه مما ورد في الفقيه 1 : 7 4 / 184 ، الوسائل 2 :
183 ، أبواب الجنابة ب 6 ح 4 ، أو من صحيحة زرارة المتقدمة ص 269 رقم 3 . وسيشير إليه
المصنف في ص 273 .