ولم ينزل ، أعليها غسل ؟ وإن كانت ليس ببكر ثم أصابها ولم يفض إليها أعليها
غسل ؟ قال : " إذا وقع الختان على الختان قد وجب الغسل ( 1 ) وقريبة منها صحيحة
الحلبي ( 2 ) .
وفي صحيحة زرارة الواردة في قضية الأصحاب : " أتوجبون عليه الجلد
والرجم ولا توجبون عليه صاعا من ماء إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل " ( 3 ) .
ويعلم التقاء الختانين بغيبوبة الحشفة إجماعا لصحيحة محمد بن
إسماعيل : فيمن يجامع المرأة قريبا من الفرج فلا ينزلان ، متى يجب الغسل ؟ قال
" إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل " فقلت : التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة ؟
قال : ( نعم ) ( 4 ) .
ولا ينافيه ما في صحيحة ابن يقطين ، المتقدمة ، لجواز أن يكون قوله : " إذا
وقع . . . " بيانا لمطلق الحكم ، فيلزمه عدم الغسل في المسؤول عنه . مع أن غيبوبة
الحشفة لا تستلزم الافضاء .
ولا ما في السرائر عن النوادر : " يجب عليهما الغسل حين يدخله ، وإذا
التقى الختانان فيغسلان فرجهما " ( 5 ) ، لجواز عطف قوله : " وإذا التقى " على قوله .
" حين يدخله " . ولو سلم التنافي ، فتخرج عن الحجية بالشذوذ ومخالفة الاجماع .
وبمفهوم تلك الأخبار يقتد إطلاق الأوليين المقتضي لوجوب الغسل
بدخول الأقل من ذلك ، حيث إن صدق دخول الشئ لا يتوقف على دخول
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 46 ، الطهارة ب 30 ح 3 ، التهذيب 1 : 118 / 312 ، الإستبصار 1 : 109 / 360 ،
( بتفاوت يسير ، الوسائل 2 : 183 أبواب الجنابة ب 6 ح 3 .
( 2 ) الفقيه 1 : 47 / 4 8 1 ، الوسائل 2 : 183 أبواب الجنابة ب 6 ح 4 .
( 3 ) التهذيب 1 : 119 / 314 ، الوسائل 2 : 184 أبواب الجنابة ب 6 ح 5 .
( 4 ) الكافي 3 : 46 الطهارة ب 30 ح 2 ، التهذيب 1 : 118 / 311 ، الإستبصار 1 : 108 / 359 ،
الوسائل 2 : 183 أبواب الجنابة ب 6 ح 2 .
( 5 ) مستطرفات السرائر : 104 / 42 الوسائل 2 : 185 أبواب الجنابة ب 6 ح 9 .