تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وجعل الملامسة من قبيل المطلق حتى يدخل فيه ما لم يعلم خروجه يوجب أيضا خروج الأكثر . فصدق شئ من تلك المعاني على ما يشمل المورد غير معلوم ، مع أن المطلق أيضا ينصرف إلى الشائع . والثاني منهما : بعدم دلالته على الوجوب بوجه من الوجوه . والأول من دليلي الثاني ( 1 ) : بعدم ثبوته في القبل أولا ، وعدم ثبوت المحقق من المركب ، وعدم حجية المنقول ثانيا . والثاني منهما ( 2 ) . بعدم دلالة كونه جنبا يوم القيامة على جنابته في الدنيا فمن المحتمل أن يكون ذلك العمل موجبا للجنابة الأخروية التي هي حالة غير الجنابة الدنيوية قطعا . وأما عدم نقائه بماء الدنيا فلا يدل على جنابته فيها ، إذ من الجائز أن يكون المراد أنه تحصل له بهذا العمل خباثة باطنية موجبة للجنابة الأخروية غير مرتفعة بماء الدنيا . أو يكون المراد بماء الدنيا جميع المياه الدنيوية ، ويكون المعنى : جاء يوم القيامة جنبا وكان بحيث لو غسل يوم القيامة بجميع ماء الدنيا لم يحصل له النقاء . خلافا في الأول لطائفة من الطبقة الثالثة ، كالكفاية والمفاتيح والمدارك والبحار ( 3 ) ، والفاضل الهندي ( 4 ) والمحقق الخوانساري ( 5 ) ، والحدائق ( 6 ) ، فترددوا في وجوب الغسل وعدمه ، وإن كان الأخير إلى الأخير كالأولين إلى الأول أميل ،
هامش
( 1 ) أي يضعف الدليل الأول - وهو الاجماع - على الحكم الثاني وهو إيجاب الوطئ في دبر الذكر للغسل . ( 2 ) وهو حسنة الحضرمي المتقدمة ص 271 . ( 3 ) الكفاية : 3 ، المفاتيح 1 : 53 ، المدارك 1 : 274 ، البحار 78 : 60 . ( 4 ) كشف اللثام 1 : 78 . ( 5 ) مشارق الشموس : 161 . ( 6 ) الحدائق 3 : 9 .