تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
بعد تمام عدد الجمعة بغير الجنب الشرعي ، وهو هذا بخصوصه وهذا بخصوصه ، والثالثة الأخرى لا تؤثر في شئ . وكذا في سائر أمثلة المقام فإن صلاة هذا بخصوصه ، الصحيحة مرتبطة من جهة الائتمام بصلاة هذا بخصوصه ، الصحيحة أيضا ، فتكون صحيحة ، غاية الأمر كون الواحد غير معين منهما جنبا ، وهو غير مؤثر في إبطال الخصوصيات ، وليس أمر آخر يؤثر وجوده فيه . وذلك بخلاف الماءين الواقعين في قليل ، فإنه وإن لم ينجس بوقوع هذا بخصوصه وذلك بخصوصه ، ولكن بوقوعهما وقع واحد لا بعينه الذي هو نجس فيه أيضا ، فيصدق لأجله وقوع النجس ( 1 ) فيه ، فينجس لذلك لا للخصوصيات . والحاصل : أنه إذا تحقق الواحد لا بعينه في مورد بتحققهما فيه ، وثبتت مانعيته لأمر لازم في المورد ، أو سببيته لأمر مضر فيه ، يكون تحققه مضرا ، كما في مثال الماء ، لا في غيره كما في مثال ما نحن فيه . فإن قلت : كما أن باجتماع الشخصين يتحقق الواحد لا بعينه الذي هو جنب ، فكذا تتحقق باجتماع الصلاتين صلاة لا بعينها باطلة ، فتكون إحداهما لا بعينها باطلة . قلنا : إن بعد صحة كل منهما بخصوصها لا يضر وجود الغير المعينة الباطلة ، مع أنا نمنع تحققها هنا ، لأنه إنما هو في الأمور الغير المتوقفة على جعل الشارع ، أو ما ثبت فيه جعله على الاطلاق ، وأما البطلان فليس هو إلا مخالفة المأمور به ، فتحققه فرع تحقق الأمر ، وليس هنا أمر إلا بكل بخصوصه ، وصلاته صحيحة ، وليس هنا أمر آخر ، فلم تتحقق صلاة باطلة ، ومن ذلك يعلم وجه آخر لما اخترناه في المورد .
هامش
( 1 ) في " ه‍ " ، لمنجس ،