بإحساسها انفصال المني عن موضعه بالتلذذ والفتور ما لم يعلم بخروجه .
و : لو وجد المكلف منيا في جسده أو ثوبه ، يجب عليه الغسل إذا علم أنه
منه بالاجماع ، لما مر ( 1 ) من وجوبه بخروجه ، ولموثقتي سماعة ، المتقدمتين ( 2 ) .
ومقتضى إطلاقهما وإن كان وجوبه على واجده في جسده أو ثوبه وإن
احتمل كونه من غيره ، لكن تقيدان بما مر لرواية أبي بصير : عن الرجل يصيب
بثوبه منيا ولم يعلم أنه احتلم ، قال : " ليغسل ما وجد بثوبه وليتوضأ " ( 3 ) . فإنها
خاصة بما إذا لم يعلم أنه منيه بالاجماع ، فتكون أخص منهما فتخصصان بها .
ولو قطع النظر عن خصوصيتها تتعارضان بالتساوي ويرجع إلى الأصل ،
ومقتضاه ما ذكرناه أيضا .
وجعلهما أخص منها ، باعتبار تقييدهما بكون الوجدان بعد الانتباه من النوم
وإطلاقها من هذه الجهة ، ولازمه تقييدها بذلك باطل ، إذ لم تقيد الموثقتان إلا
بالوجدان بعد الانتباه مطلقا ، سواء كان مع فاصلة مدة أو لا ، والوجدان في
الرواية أيضا يكون بعد نوم لا محالة ، بل في قوله . ( ولم يعلم أنه احتلم ، دلالة على
ذلك ، وإلا علم أنه لم يحتلم فتتساويان .
ولو سلم تقييدهما بذلك دونها ، فتتعارضان بالعموم من وجه ، لما ذكرنا من
اختصاصها بغير العالم ، فيرجع إلى الأصل أيضا .
وحمل قوله : " وليتوضأ ) فيها على الغسل خلاف الأصل .
وإثباته بعدم وجوب الوضوء قطعا ، مردود : بأنه إن أريد عدم وجوبه مطلقا
فممنوع ، لجواز كونه محدثا بنوم أو غيره ، فيكون المعنى . وليتوضأ إن كان محدثا
هامش
( 1 ) في ص 252 ، 253 .
( 2 ) في ص 253 .
( 3 ) التهذيب 1 : 367 / 1117 ، الإستبصار 1 : 111 / 369 ، الوسائل 2 : 198 أبواب الجنابة
ب 10 ح 3 .