يحتمل أن يكون منه ، ويجب البناء عليه .
خلافا لظاهر الحلي حيث أطلق إعادتها الغسل إذا رأت بللا علمت أنه
مني ( 1 ) ، والظاهر غير ما إذا علم أنه من الرجل . ولنهاية الإحكام حيث ألحق الظن
بأنه منها بالعلم به ( 2 ) . ولا وجه لهما .
ج : لا يلزم في المني كونه أبيض ، بل قد يكون بلون الدم لكثرة الوقاع ،
فهو موجب للغسل إذا قطع بكونه منيا ، أو اجتمعت فيه الأوصاف .
واحتمال العدم - كنهاية الإحكام - ضعيف ، وتعليله عليل .
د : رائي الاحتلام إن لم يجد البلل لا غسل عليه مطلقا للأصل ،
والاجماع ، وحسنة ابن أبي العلاء ( 3 ) .
وأما رواية محمد : رجل رأى في منامه فوجد اللذة والشهوة ، ثم قام فلم ير
في ثوبه شيئا ، قال : فقال : " إن كان مريضا فعليه الغسل ، وإن كان صحيحا فلا
شئ عليه " ( 4 ) فلمخالفتها للاجماع مطروحة أو مؤولة . .
وإن وجدها فمع تيقن كونها منيا يغتسل ، ومع الاشتباه يرجع إلى
الأوصاف .
ه : لو أمسك المني المنتقل عن موضعه عن الخروج ، لا يجب عليه الغسل
ما لم يخرج . فإن خرج ، وجب إن علم أنه المني المنتقل أو غير المنتقل وإن لم تكن
معه الأوصاف ، ولا يجب إن شك إلا مع الوصف . وكذا لا يجب الغسل على المرأة
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 122 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 100 .
( 3 ) الكافي 3 : 48 الطهارة ب 31 ح 1 ، التهذيب 1 : 120 / 316 ، الإستبصار 1 : 109 / 362 ،
الوسائل 2 : 196 أبواب الجنابة ب 9 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 1 : 369 / 1125 ، الإستبصار 1 : 110 / 366 ، الوسائل 2 : 195 أبواب الجنابة
ب 8 ح 4 .