تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
بين المختص بالمعنى المفهوم منه والمشترك . ثم المراد من العلم بكون المني منه أعم من العلم الحاصل بالدليل الشرعي . ويلزمه أنه لو احتمل كون المني سابقا على غسل رافع معين زمانه يجب الغسل أيضا لأصالة تأخر الحادث . وأما أصالة الطهارة وعدم وجوب الغسل فلا تعارضان أصل التأخر ، لكونه مزيلا لهما دون العكس ، كما بينا تحقيقه في الأصول . نعم ، لو لم يعلم زمان الغسل واحتمل تأخره عن آخر زمان احتمال إصابة المني ، يتعارض أصل تأخره مع ما مر ، فيتساقطان ويرجع إلى الأصلين ( 1 ) . وكذا يلزمه وجوب الغسل على ذي النوبة لو كان الثوب مما يتناوبه شريكان إذا أصابه ولم يحتمل وصوله في نوبته من غيره وإن احتمل سبقه على النوبة وفاقا للكركي ( 2 ) ، والدروس ، والروض ، والمسالك ( 3 ) للأصل المذكور . وخلافا لظاهر جماعة وصريح أخرى ( 4 ) ، لمعارضة الأصلين المتقدمين ، المندفعين بالأصل المذكور ، لما مر . ويحكم بجنابة من ذكرنا وجوب الغسل عليه من الوجدان في ثوبه وذي النوبة ، من آخر أوقات إمكانه ، على الأشهر الأظهر ، للأصل والاستصحاب . فيعيد ما له إعادة من المشروطات بالطهارة ما تأخر عنه إلى زمان الوجدان ، أو تحقق طهارة رافعة . وفي المبسوط حكم بوجوب قضاء كل صلاة صلاها بعد آخر غسل رافع ( 5 ) . هذا بالنسبة إلى الحدث . وأما الخبث فيبنى على مسألة الجاهل به من إعادته
هامش
( 1 ) يعني أصالة الطهارة وأصالة عدم وجوب الغسل . . ( 2 ) جامع المقاصد 1 : 258 ( 3 ) الدروس 1 : 95 ، الروض : 49 المسالك 1 : 7 . ( 4 ) ظاهر المبسوط 1 : 28 ، والتحرير 1 : 12 ، وصريح المدارك 1 : 269 والحدائق 3 : 24 . ( 5 ) المبسوط 1 : 28 .