تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
المتقدمة ( 1 ) ، حيث إن تبادر خروج المني من الانزال في عهد المعصوم غير معلوم .
ولو تنزلنا عن ذلك فغايتهما العموم فيتعارضان بالعموم من وجه ، والترجيح مع الأولى بمخالفة العامة ، كما صرح به الجماعة " وبموافقة الأصحاب . ومنه يعلم الجواب عن رواية ابن الفضيل ، الآتية ، وصحيحة علي : عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبلها فيخرج منه المني فما عليه ؟ قال . ( إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه فعليه الغسل ، وإن كان إنما هو شئ لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس ) ( 2 ) . حيث إن المحتمل فيها رجوع المستتر في ( كان ) إلى الخارج دون المني . مع أنه لو أرجع إليه أيضا ، لم يضر إذ تصير الرواية حينئذ مخالفة لعمل جل الأصحاب بل كلهم ، فتخرج عن الحجية . ومنه يعلم جواب آخر عن هذه الروايات لو سلمت دلالتها . هذا كله ، مع أن لنا أن نقول بدلالة الموثقتين على وجوب الغسل مع العلم بعدم الشهوة أيضا بخصوصهما ، حيث إنهما دلتا على وجوبه مع عدم العلم بها ، ولولا وجوبه مع العلم بالعدم أيضا ، لما وجب مع عدم العلم ، لأصالة عدم تحقق الشهوة ، فتأمل . وهو الحق المشهور ( 3 ) ، بل المجمع عليه عندنا أيضا - لشذوذ المخالف - إذا كان من المرأة كذلك لما مر من الاجماع ، وللمستفيضة من النصوص : كرواية معاوية بن حكيم . " إذا أمنت المرأة والأمة من شهوة ، جامعها الرجل أو لم يجامعها ، في نوم كان ذلك أو في يقظة ، فإن عليها الغسل ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ستأتي في الصفحة 255 . ( 2 ) التهذيب 1 : 120 / 317 ، الإستبصار 1 : 104 / 342 ، الوسائل 2 : 194 أبواب الجنابة ب 8 ح 1 . ( 3 ) عطف على قوله : وهو محل الوفاق ، في الصفحة 252 . ( 4 ) التهذيب 1 : 122 / 324 ، الإستبصار 1 : 106 / 347 ولكن فيه عن معاوية بن عمار ، الوسائل 2 : 189 أبواب الجنابة ب 7 ح 14 .