لا لكون الثلاثة صفات لازمة غالبا في الأول ( 1 ) ، والثاني في الثانيين ( 2 ) ،
كما قيل ( 3 ) ، لأن المستفاد منها ليس إلا الظن ، إذ المفروض عدم حصول العلم
بكونه منيا ، وإلا فيخرج عن المقام ، والظن غير معتبر ، إذ لا ينقض يقين الطهارة
إلا بمثله .
بل في الحكم الأول ( 4 ) للأول ( 5 ) ، لمنطوق الجزء الأول من صحيحة علي ،
المتقدمة ( 6 ) ، وفي الثاني له " 7 " للأصل ، مضافا إلى منطوق جزئها الثاني في بعض
أفراده ( 8 ) مع مفهوم الأول فيه أيضا ، وأما مفهومه في غيره ومفهوم الجزء الثاني
فلتعارضهما وعدم المرجح لا اعتبار بهما ، فالمرجع في موردهما هو الأصل .
ثم هذه الصحيحة وإن شملت بظاهرها الثاني ، أي المريض أيضا ، إلا أنه
أخرج منها ، لعدم اعتبار الدفق في المريض بالمعتبرة فهي مخصصة لها بالصحيح ،
إذ اشتراط الحكم بكونه منيا بالدفق كما هو صريحها مخصوص به ، وبقي المريض
كالمرأة تحت الأصل . إلا أنه أخرج عن الأصل مع الخروج بالشهوة ووجب عليه
الغسل ، لصحيحة ابن أبي يعفور ، المتقدمة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) بعض الرجل الصحيح .
( 2 ) يعني مقارنة الشهوة في المريض والمرأة .
( 3 ) المعتبر 1 : 177 ، التذكرة 1 : 23 .
( 4 ) يعني بالحكم الأول وجوب الغسل فيما اشتمل على الصفات الثلاثة .
( 5 ) أي للرجل الصحيح .
( 6 ) في ص 254 .
( 7 ) أي الحكم الثاني للرجل الصحيح ، وهو عدم وجوب الغسل في الفاقد .
( 8 ) أي في بعض أفراد الفاقد وهو الفاقد للشهوة والفتور ، وحاصل المراد أن منطوق الجزء الثاني ومفهوم
الجزء الأول متوافقان في عدم وجوب الغسل لفاقد الشهوة والفتور ، وأما بالنسبة إلى واجد الشهوة
والفتور وفاقد الدفع فيتعارض فيه المفهومان فإن مقتضى مفهوم الجزء الأول عدم وجوب الغسل فيه
بينما أن مقتضى مفهوم الجزء الثاني وجوب الغسل .
( 9 ) في ص 253 .