تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
دون أن ما لم يجمعها ليس منيا ، ولذا قد يعلم كون الخارج منيا بدون العلم بتلك الأوصاف .
وأما الثاني منه : فلأنه يمكن أن يكون نفي الغسل في فاقد الأوصاف لأجل عدم العلم بكونه منيا ، لا للعلم بعدمه . وأما الأول من الثاني : فلأن طريق العلم بوجود شئ لا ينحصر في معرفة جميع أجزائه الحقيقية أو لوازمه الذاتية ، فقد يعرف وجود المني بأمر آخر غير تلك الأوصاف ، ولا يعلم وجود ذلك الأمر فيما علم فيه فقد تلك الأوصاف . وأما الثاني منه . فلأن الخارج بعد الغسل قبل الاستبراء يمكن أن يكون من بقية ما اجتمعت فيه الأوصاف الخارج أولا . والحق ، هو الثالث ، لما ذكر . إلا أن في مرسلة ابن رباط . " فأما المني فهو الذي يسترخي العظام ويفتر منه الجسد وفيه الغسل ) ( 1 ) ومقتضى أصالة الحقيقة في الحمل كون ذلك من حقيقته . والمروي في نوادر الراوندي عن النبي صلى الله عليه وآله : " فأما المني فهو الماء الذي تكون منه الشهوة " ( 2 ) . وإذا عرفت ذلك ، فنقول . إنهم صرحوا بأن خروج ما علم أنه مني موجب للغسل مطلقا ، سواء كان خروجه في اليقظة أو النوم ، وكان خارجا من الرجل أو المرأة ، وكان الخارج مع الشهوة والتلذذ والفتور أو لا ، إن فرض العلم به بدون الأوصاف . وهو محل الوفاق بين علماء الإسلام كافة إذا كان خارجا من الرجل مع الأوصاف ، وأخبار الفريقين به متواترة معنى بلا معارض ( 3 ) . وبين علمائنا خاصة
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 20 / 48 الإستبصار 1 : 93 / 301 ، الوسائل 2 : 190 أبواب الجنابة ب 7 ح 17 . ( 2 ) نوادر الراوندي : 45 المستدرك 1 : 237 أبواب نواقض الوضوء ب 10 ح 2 ( 3 ) الوسائل 2 : 194 أبواب الجنابة ب 8 ، صحيح مسلم 1 : 269 .
مستند الشيعة — صفحة 252 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث