تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
ثابت ، بل يظهر من كلامه - رحمه الله - عدم ثبوته عنده وإرادته ( 1 ) السكوتي . والحاصل : أن عدم الالتفات إلى الشك بعد الفراغ أصل ثابت من نصوصه ، فلا يلتفت إليه بالنسبة إلى شئ من الوضوءين ، نظير وجدان المني في الثوب المشترك . نعم ، لو فرض توقف أمر على الوضوءين معا ، جاء بطلانه ، ولكنه غير متحقق ، بل يكفي صحة الأول خاصة لصحة الصلاتين مطلقا . والملخص : أن الشك في الثاني غير مضر بعد صحة الأول في صحة الصلاة مطلقا ، والأول محكوم بالصحة للفراغ عنه .
وكذا الحكم لو علم الخلل في طهارتين من ثلاث ، أو ثلاث من أربع أو أربع من خمس . فرع : لو صلى بكل منهما صلاة وتيقن الحدث بعد واحدة من الطهارتين ، تجب عليه الطهارة للصلاة اللاحقة مطلقا لأنه متيقن بالحدث والوضوء الشاك في المتأخر . وأما الصلاتان السابقتان فإن علم أن الحدث عقيب الصلاة ، صحت الصلاتان معا . وإن شك أنه قبلها أو بعدها ، فمقتضى قاعدة استصحاب شغل الذمة بكل من الصلاتين ، واستصحاب عدم امتثاله وعدم الاتيان به : وجوب إعادتهما معا ، كما عليه الأكثر . ولكن مقتضى قاعدة عدم الالتفات إلى الشك بعد الفراغ : صحتهما معا ، كما جوزه بعض الأجلة ( 2 ) . وهو الأقوى ، لاندفاع الأصول الاستصحابية به ، وعدم
هامش
( 1 ) في ( ق ) وأراد به . ( 2 ) الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 76 .