ثابت ، بل يظهر من كلامه - رحمه الله - عدم ثبوته عنده وإرادته ( 1 ) السكوتي .
والحاصل : أن عدم الالتفات إلى الشك بعد الفراغ أصل ثابت من
نصوصه ، فلا يلتفت إليه بالنسبة إلى شئ من الوضوءين ، نظير وجدان المني في
الثوب المشترك .
نعم ، لو فرض توقف أمر على الوضوءين معا ، جاء بطلانه ، ولكنه غير
متحقق ، بل يكفي صحة الأول خاصة لصحة الصلاتين مطلقا .
والملخص : أن الشك في الثاني غير مضر بعد صحة الأول في صحة الصلاة
مطلقا ، والأول محكوم بالصحة للفراغ عنه .
وكذا الحكم لو علم الخلل في طهارتين من ثلاث ، أو ثلاث من أربع أو
أربع من خمس .
فرع :
لو صلى بكل منهما صلاة وتيقن الحدث بعد واحدة من الطهارتين ، تجب
عليه الطهارة للصلاة اللاحقة مطلقا لأنه متيقن بالحدث والوضوء الشاك في
المتأخر .
وأما الصلاتان السابقتان فإن علم أن الحدث عقيب الصلاة ، صحت
الصلاتان معا .
وإن شك أنه قبلها أو بعدها ، فمقتضى قاعدة استصحاب شغل الذمة
بكل من الصلاتين ، واستصحاب عدم امتثاله وعدم الاتيان به : وجوب إعادتهما
معا ، كما عليه الأكثر .
ولكن مقتضى قاعدة عدم الالتفات إلى الشك بعد الفراغ : صحتهما معا ، كما
جوزه بعض الأجلة ( 2 ) . وهو الأقوى ، لاندفاع الأصول الاستصحابية به ، وعدم
هامش
( 1 ) في ( ق ) وأراد به .
( 2 ) الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 76 .