أربع ، ( 1 ) .
خلافا للشيخ ( 2 ) والحلبيين ( 3 ) ، فيعيد الصلاتين ، تحصيلا لليقين بالبراءة ،
اعتبارا للجزم في النية ، لقوله : " من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته " ( 4 ) والفائتة
كانت بنية معينة ، ومراعاة لاختلاف حالهما في الجهر والاخفات .
والأول مندفع : بأن الشغل ليس إلا بواحدة وقد فعلها ، فيحصل اليقين
بالبراءة .
والثاني : بأنه لا ترديد في النية . ، بل ينوي ما في الذمة ، وعدم علمه به غير
ضائر ، ولو سلم فلا ضرر في مثل هذا الترديد ، كما مر في بحث النية .
وقوله : " كما فاتته " لا دلالة له إذا المتبادر منه أفعاله الخارجية ، مع أنه لم
يجب التعيين في النية في الأصل أيضا إلا في صورة الاشتباه لأجل دفعه ، فكذا
هاهنا .
والثالث : بمنع وجوب الجهر أو الاخفات هنا ، بل هو مخير - وادعى في
المعتمد الوفاق عليه - لأن الجهر مثلا إنما هو فيما يعلم أنه عشاء ، وأما ما لا يعلم
فلا دليل على وجوبه فيه .
ثم بما مر يعلم حال ما إذا أحدث حدثا واحدا عقيب ثلاث طهارات ، أو
أربع ، أو خمس ، من المتمم والمقصر ، سواء كانت الكل تجديدية أو لا ، ولا ترتيب
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 291 الصلاة ب 12 ح 1 ، التهذيب 3 : 158 / 340 ، الوسائل 4 : 290 أبواب
المواقيت ب 63 ح 1 .
( 2 ) المبسوط 1 : 24 .
( 3 ) ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 562 ، وأبو الصلاح في الكافي ، 150 ، وهما وإن لم يذكرا
الفرع بعينه ، ولكن يمكن استفادته مما ذكراه - فيمن فاتت منه صلاة واحدة من الخمس غير معلومة
- أنه يقضي الخمس بأسرها ، فتأمل .
( 4 ) عوالي اللآلي 3 : 107 / 150 .