تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
أربع ، ( 1 ) . خلافا للشيخ ( 2 ) والحلبيين ( 3 ) ، فيعيد الصلاتين ، تحصيلا لليقين بالبراءة ، اعتبارا للجزم في النية ، لقوله : " من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته " ( 4 ) والفائتة كانت بنية معينة ، ومراعاة لاختلاف حالهما في الجهر والاخفات . والأول مندفع : بأن الشغل ليس إلا بواحدة وقد فعلها ، فيحصل اليقين بالبراءة . والثاني : بأنه لا ترديد في النية . ، بل ينوي ما في الذمة ، وعدم علمه به غير ضائر ، ولو سلم فلا ضرر في مثل هذا الترديد ، كما مر في بحث النية . وقوله : " كما فاتته " لا دلالة له إذا المتبادر منه أفعاله الخارجية ، مع أنه لم يجب التعيين في النية في الأصل أيضا إلا في صورة الاشتباه لأجل دفعه ، فكذا هاهنا . والثالث : بمنع وجوب الجهر أو الاخفات هنا ، بل هو مخير - وادعى في المعتمد الوفاق عليه - لأن الجهر مثلا إنما هو فيما يعلم أنه عشاء ، وأما ما لا يعلم فلا دليل على وجوبه فيه . ثم بما مر يعلم حال ما إذا أحدث حدثا واحدا عقيب ثلاث طهارات ، أو أربع ، أو خمس ، من المتمم والمقصر ، سواء كانت الكل تجديدية أو لا ، ولا ترتيب
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 291 الصلاة ب 12 ح 1 ، التهذيب 3 : 158 / 340 ، الوسائل 4 : 290 أبواب المواقيت ب 63 ح 1 . ( 2 ) المبسوط 1 : 24 . ( 3 ) ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 562 ، وأبو الصلاح في الكافي ، 150 ، وهما وإن لم يذكرا الفرع بعينه ، ولكن يمكن استفادته مما ذكراه - فيمن فاتت منه صلاة واحدة من الخمس غير معلومة - أنه يقضي الخمس بأسرها ، فتأمل . ( 4 ) عوالي اللآلي 3 : 107 / 150 .