تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
تحقق دليل ولا ثبوت إجماع على خلافه . وإن علم أنه قبل الصلاة فيعيدهما معا لأن هنا شكا في البطلان متعلقا بكل من الصلاتين ، وقطعا فيه متعلقا بواحد لا بعينه . والأول وإن لم يلتفت إليه لكونه بعد الفراغ ، ولكن الثاني لكونه قطعا يلتفت إليه قطعا ، نظير ثلاثة أوان مشتبهة ، واحد منها نجس ، فيجتنب عن الكل وإن لم يجتنب عن غير واحد . فاللازم النظر فيما يستتبع ذلك القطع ، ومقتضاه : إعادة الصلاتين لأنه مقتض للقطع باشتغال الذمة بصلاة معينة واقعا وإن لم يعلمها بعينها ، ولا يحصل القطع بالبراءة بفعل واحد منهما ، فيستصحب ذلك الاشتغال حتى يأتي بهما معا . وفي حكم ما إذا علم أنه قبلها ما لو علم وقت الحدث بعينه دون الصلاة ، فبحكم أصالة تأخر الحادث يحكم بتأخر الصلاة . ثم لو كانت الصلاتان مختلفتين عددا ، أتى بهما جميعا . وإن اتفقتا ، فالأظهر الموافق لقول الأكثر : أنه يأتي بواحدة ناويا له ما في الذمة ، لأصالة البراءة عن الزائد ، لأن ما اشتغل به صلاة واحدة يقينا لا غير ، ولا دليل على الزائد إلا عدم تعينها في نظره ، وهو غير موجب للتعدد بوجه ، ولا موجب له إلا عدم إمكان تعينها في النية ، وهو غير موجب لعدم لزومه إذ اشتراط التعيين لأجل التميز وانطباق الفعل على المأمور به واقعا ، وهو هنا حاصل ، لاتحاده وتعينه في الواقع وإن لم يتعين في نظر المكلف . ويؤيده أيضا : النص الدال على الاجتزاء بالثلاث لمن نسي فريضة مجهولة من الخمس ( 1 ) . وحسنة زرارة : " وإن نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ثم صل العصر ، فإنما هي أربع مكان
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 275 أبواب قضاء الصلوات ب 11 .
مستند الشيعة — صفحة 246 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث