تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وبعبارة أخرى : الحالة السابقة مرتفعة قطعا ، والمضادة له متحققة كذلك وتحقق المماثلة للثانية مشكوك فيه ، فتستصحب المضادة . قلنا . وجود المماثلة بعد زمان الحالة السابقة يقيني أيضا لحصول الفعل المماثل بعده ، وهو إما قبل الضد أو بعده ، وعلى التقديرين يكون الأثر المماثل متحققا في زمانه ، وارتفاعه مشكوك فيه ، لاحتمال البعدية فيستصحب . ولظاهري ( 1 ) المنتهى ، والمختلف ( 2 ) ، فيأخذ بمثل السابقة مع العلم ، فلا يتطهر مع العلم بالطهارة لتيقن نقضها ، وعدم إمكان الطهارة عن حدث مع بقاء السابقة ، فتكون الطهارة الثانية بعد الحدث ونقضها مشكوك فيه . وقس عليه صورة العلم بالحدث . قيل : ذلك إنما يكون مع العلم بالتعاقب وعدم احتمال التوالي فيخرج عن مسألة الشك ( 3 ) . قلت : ولكن قوله : ونقضها مشكوك فيه ، يدخله فيها . والظاهر أن مراده صورة العلم بالتعاقب مع احتمال التعدد في كل من الأمرين المتحققين بعد الحالة السابقة ، فيدخل في مسألة الشك ، ولكن لا يكون من المسألة المبحوث عنها ، بل من السابقة ، أي : تيقن الطهارة أو الحدث والشك في رفعه ، وحكمه حكمه .
المسألة العاشرة : لو تيقن ترك غسل عضو أو بعضه أو مسحه ، أتى به وبما بعده إن كان ، سواء كان في أثناء الوضوء أو بعده . ويدل على وجوب الاتيان به وجوب الاتيان بالمأمور به ، وصحيحة زرارة : " وإن تيقنت أنك لم تتم وضوءك فأعد على ما تركت يقينا " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) عطف على قوله . خلافا للكركي . ( 2 ) المنتهى 1 : 74 ، المختلف : 27 . ( 3 ) روض الجنان : 43 . ( 4 ) الكافي 3 ، 33 الطهارة ب 22 ح 2 ، التهذيب 1 ، 100 / 261 ، الوسائل 1 : 469 أبواب الوضوء ب 42 ح 1 .