تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فلا يصلح ( 1 ) للاحتجاج لمخالفتها لعمل الكل الموجب لشذوذها ، المخرج إياها عن الحجية . مضافا إلى ما في الأول ، من عدم الدلالة على الوجوب . وفي الثاني ، من ظهوره في حال جفاف الكل الموجب للإعادة إجماعا بقرينة إعادة الصلاة إذ مع الاتيان بها لا يبقى البلل غالبا . وفي الثالث ، أنه غير دال على عدم غسل ما بعده ، فإنه يحتمل أن يكون المراد الاجزاء في غسل هذا الموضع المنسي ببلة بعض جسده وعدم الاحتياج إلى ماء آخر . وفي الرابع ، أن الوضوء حقيقة في الغسل ، فمفاده أنه لا يعيد غسل شئ آخر ، ولا ينافي وجوب المسح عليه بعد ذلك . وفي الخامس ، من الاجمال المسقط للاستدلال ، فإن قوله : ( ذكرته ) كما يمكن أن يراد به تذكر تركه ، يمكن أن يراد به تذكر فعله تذكرا ما ، أي ولو بالاحتمال البعيد ، ولم يتيقن بتركه . ويكون المراد بقوله : " مضى " الخروج عنه . وتكون لفظة " من " بيانية أو تبعيضية . والمراد بالمضي الفراغ من الفعل ، فيكون مرجعه إلى الشك بعد الفراغ . وخالف الإسكافي في إعادة ما بعده إذا كان المتروك دون الدرهم ، واكتفى بغسل المتروك خاصة ( 2 ) ، واستند برواية ( 3 ) غير ثابتة عندنا . هذا إذا ذكر قبل الجفاف المبطل ، وإلا استأنف إجماعا ، ووجهه ظاهر .
هامش
( 1 ) خبر لقوله قبل سطور : وأما ما دل بظاهره . . . ( 2 ) نقله عن الإسكافي في المختلف : 27 . ( 3 ) نقل في المختلف عن ابن الجنيد أنه قال . قد روى توقيت الدرهم ابن سعيد عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، وابن منصور عن زيد بن علي ، ومنه حديث أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وآله . وقال الشهيد في الذكرى - بعد نقل كلام ابن الجنيد - : إن الأصحاب لم يعتبروا مذهب أبي علي والأخبار لم تثبت عندهم . وراجع سنن البيهقي 1 : 84 .