تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
لتكافؤ الاحتمالين الموجب لتساقطهما الرافع لليقين بالطهارة الواجب للمشروط بها ، ولعمومات وجوب الوضوء وإطلاقاته ، والرضوي المنجبر بالشهرتين ( 1 ) : " وإن كنت على يقين من الوضوء والحدث ولا تدري أيهما أسبق فتوضأ " ( 2 ) . وإطلاقه يشمل ما لو علم وقت الحدث بالخصوص ، فلا يضر عدم تكافؤ الاحتمالين حينئذ ، لأصالة تأخر الوضوء الحادث عن وقت الحدث . ولا تنافيه الموثقة المتقدمة ( 3 ) حيث لا يقين بالحدث ) لمنع عدم اليقين به ، بل هو متيقن لا محالة في زمان ، ولا دليل على اشتراط تيقن لحوقه بالطهارة . ثم ما ذكرنا من الأدلة يعم صورتي الجهل والعلم بالحالة السابقة على الأمرين ، فالحكم ثابت في الصورتين . خلافا للكركي ، وظاهر المعتبر ( 4 ) ، فمع العلم يأخذ بضد السابقة ؟ لانتقاضها بورود ضدها يقينا ، ولا يعلم ارتفاع الضد لجواز تعاقب المثلين فيجب استصحابه . ويضعف . بأن ورود ضد الضد أيضا متيقن وارتفاعه غير معلوم ، فيستصحب . فإن قبل : المعتبر من الأمرين أثرهما دون نفسهما ، وتحقق أثر ضد الضد غير معلوم لجواز التوالي فيستصحب أثر الضد ، وبعبارة أخرى : الضد هو الأثر ، وحصول ضد الضد غير معلوم . والحاصل . أن في صورة تيقن الطهارة تكون هناك طهارتان بمعني الأثر : متيقنة ومشكوكة ، وحدث بمعناه متيقن ، والمتيقنة قد ارتفعت بالمتيقن ، والمشكوكة لا تعارضه فيبنى عليه ، وقس عليه صورة تيقن الحدث .
هامش
( 1 ) المحققة والمحكية ، كما حكاها في كشف اللثام 1 : 75 . ( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 67 ، المستدرك 1 : 342 أبواب الوضوء ب 38 ح 1 . ( 3 ) ص 227 . ( 4 ) جامع المقاصد 1 : 236 ، المعتبر 1 : 171 .
مستند الشيعة — صفحة 229 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث