تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
فيبقى الباقي . وأما صحيحة محمد : رجل شك في الوضوء بعد ما فرغ من الصلاة قال : " يمضي على صلاته ولا يعيد " ( 1 ) فهي إنما فيما بعد الصلاة ، ولا اعتبار بالشك في الوضوء بعدها ظاهرا - كما يأتي في بحث الصلاة ! وإن وجب الوضوء لصلاة أخرى . مع أنها أعم من الشك بعد اليقين ، فيجب التخصيص بالمروي في قرب الإسناد المنجبر في المقام الذي هو أخص . وفي حكم الشك في الصورتين الظن على الأظهر الأشهر ، بل نسب إلى ظاهر الأصحاب ( 2 ) ، وأكثر ما مر يدل عليه . وممن جعل مبنى الحكم الاستصحاب وتوهم انحصار دليله في ظن البقاء ، من توهم ابتناء الحكم على الظن ببقاء الوضوء ودورانه معه . وفيه : عدم انحصار المبنى ودليله . وقد يتوهم تعارض مفهومي ينقضه يقين آخر ولا ينقض اليقين بالشك ، وربما يرجع الثاني في الثاني باعتضاده بالأصل . وفيه : أن المفهومين من باب اللقب فلا اعتبار بهما ، فالاستصحاب الثابت حجيته ولو مع ظن الزوال دال على الحكم في الصورتين بلا معارض ، مضافا إلى العمومات ، وخصوص خبر البصري . ثم اليقين والشك وإن اجتمعا في الزمان ، ولكن زمان متعلقهما مختلف فلا يرد إشكال ، ولا حاجة في رفعه ( 3 ) إلى حمل اليقين على الظن أو الحدث على السبب ، مع أنهما لا يفيدان أصلا كما لا يخفى .
المسألة التاسعة : لو تيقنهما وشك في المتأخر تطهر مطلقا ، وفاقا للمشهور ،
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 101 / 264 و 102 / 267 الوسائل 1 ، 470 أبواب الوضوء ب 2 4 ح 5 . ( 2 ) كما نسبه في مشارق الشموس : 142 . ( 3 ) في ( ق ) دفعه .
مستند الشيعة — صفحة 228 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث