وصحيحة الفضيل : أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني ، أو أذى ، أو
ضربانا ، فقال : " انصرف ثم توضأ وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم تنقض
الصلاة بالكلام متعمدا ، ( 1 ) الحديث ، فإنها بإطلاقها تشمل المبطون أيضا .
وخروج غيره بالاجماع - لو كان - لا يضر ، وعدم التصريح فيها بخروج
الحدث لا يقدح ، لأن المراد من لا يقدر على الامساك قطعا ، لوجوب التحفظ مع
إمكانه ، ووجوب الإعادة لو لم يتحفظ .
والقول بعدم مقاومة تلك الأخبار لما دل على اشتراط الصلاة بالطهارة
وعدم وقوع الفعل الكثير فيها ، فتجب الإعادة فيما أمكن لذي الفترة الكلية الذي
فجأه الحدث ، مدفوع :
أما الأول : فبمنع ثبوت اشتراط الطهارة الحاصلة أولا مطلقا ، ولا دليل
عليه ، وأما ( 2 ) مطلقها فيحصل في الأثناء ( أيضا ) ( 3 ) ، ولم يثبت اشتراط
استمرارها إلى آخر الصلاة مطلقا .
وبعض الأخبار الشاملة للمقام إما معارضة بمثلها أو عامة بالنسبة إلى ما
مر ، أو غير صريح الدلالة على الخلاف ، كرواية ابن الجهم : عن رجل . صلى الظهر
أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة ، فقال : " إن كان قال : أشهد أن لا إله
إلا الله وأن محمدا - صلى الله عليه وآله - رسول الله فلا يعيد ، وإن كان لم يتشهد
قبل أن يحدث فليعد " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 240 / 1060 ، التهذيب 2 : 332 / 1370 ، الإستبصار 1 : 401 / 1533 ، الوسائل
7 : 235 أبواب قواطع الصلاة ب 1 ح 9 .
( 2 ) ما بين المعقوفين ، أضفناه لاستقامة العبارة .
( 3 ) لا توجد في " ق " .
( 4 ) التهذيب 1 : 205 / 596 ، الإستبصار 1 : 401 / 1 53 1 ، الوسائل 7 : 234 أبواب قواطع
الصلاة ب 1 ح 6 .