ولزوم الفعل الكثير غير ضائر ، كما يأتي في المبطون ( 1 ) .
وإن كانت له فترة تسع الطهارة وتمام الصلاة معتادة أو مظنونة بل أو محتملة
يجب عليه التأخير إلى زمانها إن تعين ، وإلى آخر الوقت إن لم يتعين ، لعمومات
اشتراط الوضوء المنتقض بخروج البول مطلاقا لعمومات ناقضيته وإطلاقاتها .
ولو فجأ مثل ذلك الحدث في زمان الفترة ، ففي الوضوء والبناء ، أو إعادة
الصلاة في فترة أخرى إن كانت له ، أو العفو ، احتمالات . أظهرها : الأول ! لخبر
القماط . ولا يعارضه اشتراط الطهارة ومنافاة الفعل الكثير ، كما يأتي .
المسألة السابعة : حكم المبطون كالسلس بأقسامه على ما اخترناه . فالخالي
عن الفترة بقدر الوضوء وبعض الصلاة يتوضأ وضوءا واحدا ؟ للاجماع ، كما صرح
به في اللوامع أيضا ، ولنفي العسر والحرج .
وذو الفترة الكلية أي بقدر الطهارة وتمام الصلاة ولو احتمالية يؤخرهما إلى
زمان الفترة أو آخر الوقت ! لما مر .
ولو لم يؤخر واتفق التمام ففي صحة عمله إشكال . والظاهر العدم ! لعدم
ثبوت مشروعية صلاته .
وذو الفترات الجزئية التي تسع الوضوء وشيئا من الصلاة يتوضأ ويبني . وكذا
ذو الفترة الكلية إن اتفق الحدث في زمانها فجأة على الأظهر الأشهر . ولا يجب عليه
التأخير إلى فترة أخرى لو كانت له ! لخبر القماط المتقدم ، وموثقة محمد : " صاحب
البطن يتوضأ ثم يرجع في صلاته فيتمم ما بقي ) ( 2 ) .
وتخصيصها بإرادة تجديد الوضوء بعد ما صلى صلاة ثم يرجع في الصلاة
الباقية تخصيص بلا مخصص ! لشمول إطلاقها الأثناء أيضا .
هامش
( 1 ) في ص 226 .
( 2 ) التهذيب 1 : 350 / 1036 ، الوسائل 1 : 298 أبواب نواقض الوضوء ب 19 ح 4 .