الطهارة بشئ من الصلاة .
خلافا في الأول للمحكي عن المبسوط ( 1 ) ، ومال إليه طائفة من مشايخنا ( 2 ) ،
فيصلي بوضوء واحد عدة صلوات ولا يتوضأ إلا مع البول اختيارا ! لاستصحاب
صحة الوضوء مع الشك في الناقضية كما مر . وضعفه قد ظهر .
ولظاهر موثقة سماعة : عن رجل يأخذه تقطير في فرجه إما دم وإما غيره ،
قال : ( فليضع خريطة وليتوضأ وليصل ، فإنما ذلك بلاء ابتلي به ، فلا يعيدن إلا
من الحدث الذي يتوضأ منه ) ( 3 ) .
ولا ظهور لها في مطلوبهم ! لعدم تعين الوضوء المأمور به . ولا يفيد التعليل !
إذ لعله علة للعفو عن الخبث أو عن الحدث في الأثناء . ولا آخر الحديث ! لجواز
أن يكون المراد بالحدث الذي يتوضأ البول والغائط .
ولحسنة ابن حازم : في الرجل يعتريه البول ولا يقدر على حبسه قال : " إذا
لم يقدر على حبسه فالله سبحانه أولى بالعذر ، يجعل الخريطة " ( 4 ) .
قيل : ترك الاستفصال مع قيام احتمال كون السؤال عن الأحداث
والأخباث ، والجواب بأنه معذور ليس عليه شئ سوى جعل الخريطة ، يفيد عدم
كون الخارج حدثا ( 5 ) .
وفيه : أنه لم يجب إلا بجعل الخريطة لعدم سراية الخبث ، ولم ينف عنه
وجوب شئ آخر بأدلته .
وللمنتهى فيه أيضا ، فأوجب لكل صلاة وضوءا إلا للعصر والعشاء ،
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 68
( 2 ) الرياض 1 : 25 ، الدرة النجفية : 12 ، شرح المفاتيح ( مخطوط ) .
( 3 ) التهذيب 1 : 349 / 1027 الوسائل 1 : 226 أبواب نواقض الوضوء ب 7 ح 9
( 4 ) الكافي 3 : 20 الطهارة ب 13 ح 5 ، الوسائل 1 : 7 29 أبواب نواقض الوضوء ب 9 1 ح 2 .
( 5 ) شرح المفاتيح ( مخطوط ) .