فاكتفى بواحد للظهرين وبآخر للعشاءين ، بأن يجمع بينهما ( 1 ) .
لصحيحة حريز : ( إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا كان حين
الصلاة اتخذ كيسا وجعل قطنا ثم علقه عليه وأدخل ذكره فيه ثم صلى يجمع الظهر
والعصر ، يؤخر الظهر ويعجل العصر بأذان وإقامتين ، ويؤخر المغرب ويعجل
العشاء بأذان وإقامتين ، ويفعل مثل ذلك في الصبح " ( 2 ) .
فإن الجمع له ظهور في كونهما بوضوء واحد . وفيه منع ظاهر .
وإن كانت له فترة تسع الطهارة وبعض الصلاة بأن يتقاطر في الأثناء مثل
مرة أو مرتين ، فظاهر الأكثر أنه أيضا كمن لا فترة له .
وهو مشكل ! إذ قد عرفت أن المعول فيه هو الاجماع ، وتحققه فيما نحن فيه
غير معلوم ! والتكليف بما لا يطاق ، وانتفاؤه فيه معلوم .
وجوز بعض مشايخنا أن يلحق بالمبطون ، فيتوضأ كلما أحدث ويبني على
صلاته ( 3 ) .
وهو كذلك ، بل عليه الفتوى ؟ لخبر القماط : فيمن يجد غمزا أو أذى أو
عصرا من البول وهو في الصلاة المكتوبة في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو
الرابعة ، قال : فقال : " إذا أصاب شيئا من ذلك فلا بأس بأن يخرج لحاجته تلك
فيتوضأ ، ثم ينصرف إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه فيبني على صلاته من الموضع
الذي خرج منه لحاجته " ( 4 ) الحديث .
فإن إطلاقها يشمل السلس وغيره ، خرج الأخير بالاجماع فيبقى الباقي .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 73 .
( 2 ) الفقيه 1 : 38 / 146 ، التهذيب 1 : 348 / 1021 ، الوسائل 1 : 297 أبواب نواقض الوضوء
ب 19 ح 1 .
( 3 ) الدرة النجفية : 12 .
( 4 ) التهذيب 2 : 355 / 468 1 ، الوسائل 7 : 237 أبواب قواطع الصلاة ب 1 ح 11 .