المجعولة والمقطعة نظر ، والشهرة الجابرة غير معلومة .
ه : هل تجوز كتابته على جسد المحدث ؟ الظاهر نعم ! لعدم صدق المس .
وكذا تجوز كتابة المحدث له بالإصبع ! لأن ما كتب لا يمس ، وما لم يكتب
بعد ليس بمصحف .
و : لا يختص التحريم بالمس بالكف ولا بما تحله الحياة خاصة ، بل يحرم المس
بجزء من البدن مطلقا ولو بالظفر والسن ! لصدق المس المحرم بالخبر ( 1 ) المنجبر
فيهما . نعم ، الظاهر عدم تحريم إصابة الشعر ؟ للشك في صدق المس وعدم
حصول الجبر .
ز : لا يجوز المس بما غسل من أعضائه قبل تمام الوضوء ؟ لعدم ارتفاع
الحدث أصلا إلا بتمامه .
المسألة السادسة : السلس - وهو من يتقاطر بوله ولا يقدر على استمساكه -
إن لم تكن له فترة تسع الطهارة وبعض الصلاة ، يجب عليه الوضوء لكل صلاة ،
ويعفى عن الخارج في أثنائها ، على الأظهر الأشهر ، كما في الذخيرة وغيره ( 2 )
أما وجوب الوضوء لكل صلاة : فلناقضية الخارج .
والشك في نقض القطرات الخارجة بغير اختيار - باعتبار الشك في شمول
إطلاقات ناقضية البول لها لندرتها - ضعيف ! لأن انصراف المطلق إلى الشائع
الوجودي إنما هو إذا صلح الشيوع قرينة لإرادته وكانت مفهمة لها ، وهو هنا غير
معلوم . ولو كان كذلك لم يحتج إلى التقييد بعدم الفترة بقدر الصلاة كما قيده
الأصحاب ، ولم تكن القطرة الخارجة من غير صاحب السلس بلا اختيار ناقضا .
وأما العفو عن الخارج في الأثناء : فللاجماع ، ولزوم التكليف بما لا يطاق إن
وجب لكل خارج ، والترجيح بلا مرجح إن وجب للبعض ، مع أنه لا يقدر على
هامش
( 1 ) يعني الخبر المروي في مجمع البيان المتقدم في ص 216 .
( 2 ) الذخيرة : 39 ، الكفاية : 3 ، الرياض 1 : 5 2 .