السابقة عنه .
وهل يشترط التحريم بكون الممسوس مكتوبا في المصحف ، أو يحرم مسها
ولو في غيره ؟ الأحوط بل الأقرب : الثاني ، وفاقا للأكثر كما في اللوامع ! لتنقيح
المناط ، ولتحريم مسها بالاستصحاب لو فصلت آية أو كلمة من المصحف ،
ويسري إلى غير المفصول بعدم الفصل .
وتوهم تغير الموضوع خطأ لأن المفصول مصحف ، ولو شك فيه
فتستصحب المصحفية أيضا .
ومنه يظهر الجواب لو عورض استصحاب الحرمة باستصحاب حال
العقل .
خلافا للذكرى ( 1 ) في الثانية في الدراهم ! للزوم الحرج ، وهو ممنوع ! وخبر
ابن مسلم ( 2 ) ، وهو غير دال .
نعم ، يشترط في المكتوب في غير المصحف عدم احتمال كونه غير القرآن .
فلو احتمله لا يحرم ولو رقم بنية القرآن ! للأصل ، والشك في الصدق ، واحتمال
مدخلية الامتياز الخارجي .
نعم ، لو فصل غير الممتاز عن المصحف ، فبقاء الحرمة للاستصحاب
محتمل بل راجح ، ولا يسري إلى غيره ، لعدم ثبوت عدم القول بالفصل .
د : الظاهر اختصاص التحريم بالكتابة المتعارفة ، فلا يحرم مس ما كتب
مقلوبا ، أو محكوكا ، أو غير ظاهر ، وإن ظهر بعد عمل كمقابلة النار ونحوها . وفي
الكتابة المجسمة إشكال ، والاجتناب أحوط .
ولا يختص التحريم بخط دون خط ، فيحرم مس المصحف المكتوب بالخط
الهندي ، والكوفي ، والعجمي ، من الخطوط المتعارفة . وفي التعدي إلى الخطوط
هامش
( 1 ) الذكرى : 34
( 2 ) المعتبر 1 : 88 1 ، الوسائل 1 : 2 9 4 أبواب الجنابة ب 8 1 ح 3 .